
اتخذت السلطات الإقليمية ببني ملال، يوم الخميس، سلسلة من التدابير الاستباقية للتصدي للآثار السلبية لموجة البرد، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى حماية الساكنة القروية والجبلية وضمان التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، ترأس والي جهة بني ملال–خنيفرة، محمد بنرباك، اجتماعاً للجنة اليقظة الإقليمية بمقر الولاية، بحضور رئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي، ومسؤولي السلطات المحلية والعسكرية والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح الخارجية المعنية.
وأوضح والي الجهة أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تنفيذ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى التخفيف من آثار موجات البرد وسوء الأحوال الجوية بالمناطق الجبلية، عبر توفير المساعدة والدعم اللازمين للفئات المتضررة. وشدد على ضرورة تحيين مخطط مواجهة آثار موجة البرد على مستوى الإقليم، وضمان سرعة وفعالية التدخلات الميدانية لمعالجة الحالات الطارئة.
ودعا بنرباك إلى تعبئة جميع الوسائل والإمكانات المتاحة لفك العزلة عن الدواوير الواقعة ضمن الجماعات الترابية الجبلية، وعددها تسع جماعات، تعرف تضاريس وعرة وبرودة شديدة، ما يجعلها مهددة بالعزلة خلال فصل الشتاء. كما حث على إحصاء النساء الحوامل وتتبع حالاتهن الصحية، وتوفير الأدوية والخدمات الطبية بمراكز القرب، والتكفل بالأشخاص بدون مأوى، وضمان تزويد المؤسسات التعليمية بالأغطية وحطب التدفئة، إلى جانب توفير الأعلاف للماشية بالمناطق المتضررة.
وخلال الاجتماع، قدم رؤساء المصالح المعنية عروضاً استعرضت البرامج والإجراءات الميدانية المعتمدة، والتي تتميز بطابعها الاستباقي والتنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين. وتشمل هذه التدابير تعزيز الأطقم الطبية، وتوفير الأدوية الأساسية بالمراكز الصحية، وتعبئة الآليات والموارد البشرية لإزاحة الثلوج، وتوزيع حطب التدفئة على المدارس، وإيواء الأشخاص بدون مأوى بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى تحسين شبكة الاتصالات في المناطق الجبلية، ودعم مربي الماشية.
واختتم والي الجهة الاجتماع بالتأكيد على أهمية عقد اجتماعات دورية للجان اليقظة المحلية من أجل تتبع الأوضاع وتشخيص الإكراهات المرتبطة بفك العزلة والصحة والتعليم والفلاحة وغيرها، مع الحرص على القيام بتدخلات ميدانية عاجلة تضمن تدبيراً فعالاً وناجعاً لأي موجة برد محتملة بالإقليم.




