
جرى اليوم الخميس بمقر منظمة الإيسيسكو بالرباط، افتتاح مكتبة السلطان قابوس، في حفل حضره عدد من السفراء والمسؤولين بمؤسسات ثقافية ومنظمات دولية، إلى جانب مفكرين وباحثين وأدباء.
وتأتي هذه المكتبة ثمرة تعاون ثقافي بين المنظمة وسلطنة عمان، حيث تم تصميمها لتكون فضاءً حديثاً للقراءة والبحث وتبادل المعرفة، يتيح للطلبة والباحثين الولوج إلى مصادر علمية وثقافية متنوعة في بيئة محفزة على الدراسة والتفكير.
وتمتد المكتبة على مساحة تقارب 500 متر مربع، وتضم أكثر من 6000 كتاب ورقي، إضافة إلى تكاملها مع المكتبة الرقمية للإيسيسكو التي توفر أكثر من 200 ألف عنوان رقمي متاح للباحثين عبر منصتها الإلكترونية.
كما تحتضن المكتبة ثلاث مخطوطات ونفائس تاريخية نادرة، من بينها نسخة من المصحف الشريف بخط ابن البواب، و”رقوق القيروان” المرتبطة بمخطوطات قرآنية تاريخية، فضلاً عن نسخة من كتاب “المسجد الأقصى” ضمن طبعة فاخرة محدودة.
وخلال الحفل، أكد المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، أن المكتبة تمثل صرحاً معرفياً متطوراً يجمع بين التقنيات الحديثة والرصيد التراثي، مشيراً إلى أنها تشكل إضافة نوعية للبنية الثقافية في العالم الإسلامي.
من جهته، أشاد سفير سلطنة عمان بالرباط، خالد بن سالم بامخالف، بأهمية هذا المشروع الثقافي المشترك، وبالدور الذي تضطلع به المغرب في دعم الحوار الثقافي وتعزيز التعاون العلمي داخل الفضاء الإسلامي.
كما اعتبر مسؤولون بالإيسيسكو أن المكتبة ستشكل منصة لتعزيز البحث العلمي وحركة الترجمة والنشر، بما يسهم في دعم اقتصاد المعرفة وترسيخ التبادل الثقافي بين الدول الأعضاء.
وواكب حفل الافتتاح تنظيم ندوة فكرية حول دور المكتبات في نقل المعرفة وتعزيز الترجمة والنشر، تناولت قضايا حفظ التراث والتحول الثقافي والدبلوماسية الثقافية والتعاون الدولي في المجال الثقافي.




