
في سابقة تاريخية، أعلن الفاتيكان انتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست بابا جديدًا للكنيسة الكاثوليكية، ليصبح أول أمريكي يتولى هذا المنصب. وقد اختار البابا الجديد اسم “ليون الرابع عشر”، وفق ما أعلنه أحد كبار الكرادلة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس مساء الخميس.
وجاء هذا الإعلان بعد تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة كنيسة سيستينا عند الساعة 18:08 بالتوقيت المحلي، إيذانًا بانتخاب بابا جديد من بين 133 كاردينالاً ناخبًا يمثلون 70 دولة، بينها 15 تشارك لأول مرة في تاريخ المجمع.
وقد خَلَفَ بريفوست البابا فرنسيس، الذي توفي في 21 أبريل عن عمر 88 عامًا، بعد حبريّة دامت 12 سنة. وقد حصل البابا الجديد على غالبية الثلثين المطلوبة، أي 89 صوتًا على الأقل، لكن تفاصيل التصويت ظلت سرية كما تقتضي أعراف الكونكلاف.
وسادت أجواء من الفرح في ساحة القديس بطرس، حيث انتظر الآلاف تصاعد الدخان الأبيض، فيما دقت أجراس البازيليك والكنائس في روما ابتهاجًا. وتوجّه البابا الجديد لمنح أولى بركاته لمدينة روما والعالم، وسط تغطية إعلامية غير مسبوقة شارك فيها أكثر من ستة آلاف صحافي.
ويواجه البابا الجديد تحديات كبرى أبرزها تراجع الحضور الكنسي في أوروبا، والأزمة المالية للفاتيكان، ومكافحة فضائح التحرش الجنسي، إلى جانب الحاجة لإعادة التوازن بين التيارات المختلفة داخل الكنيسة.
وفي قدّاس افتتاح المجمع المغلق، دعا عميد سن الكرادلة، جوفاني باتيتسا ري، إلى الحفاظ على وحدة الكنيسة وتجاوز المصالح الشخصية في ظل المنعطف الحرج الذي يمر به العالم الكاثوليكي.




