الرئيسيةدولي

الأمم المتحدة: 112 دولة تدعم مشروع قرار حول أمن مضيق هرمز وسط غياب الجزائر وتونس

تشهد أروقة منظمة الأمم المتحدة في نيويورك حراكا دبلوماسيا متسارعا، عقب ارتفاع عدد الدول الداعمة لمشروع قرار أمريكي–خليجي حول حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى 112 دولة، في مقابل غياب كل من الجزائر وتونس عن لائحة الدول المؤيدة، بينما انخرطت غالبية الدول الخليجية والعربية في دعم المبادرة أو رعايتها داخل المنظمة الأممية.

ويأتي هذا المشروع بمبادرة مشتركة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب عدد من الدول الخليجية، من بينها السعودية والإمارات والبحرين وقطر، ويحظى بدعم واسع من دول أوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية لاتينية، من ضمنها اليابان والهند وكوريا الجنوبية، إضافة إلى فرنسا وألمانيا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي.

ويركز مشروع القرار على تعزيز أمن الملاحة الدولية وضمان استقرار حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا استراتيجيا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج نحو الأسواق العالمية. كما يتناول إجراءات تتعلق بحماية السفن التجارية وتأمين الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة.

وفي مقابل هذا الدعم الواسع، برز غياب الجزائر عن قائمة الدول المؤيدة باعتباره معطى لافتا من الناحية السياسية، خصوصا في ظل طبيعة العلاقات التي تجمعها بإيران، والتي شهدت تقاربا متزايدا خلال السنوات الأخيرة على المستويين السياسي والدبلوماسي.

ولا تقتصر العلاقات الجزائرية–الإيرانية على التمثيل الدبلوماسي التقليدي، بل تمتد إلى تنسيق في عدد من الملفات الإقليمية، ما يجعل موقف الجزائر من بعض المبادرات المرتبطة بإيران محل قراءة سياسية خاصة في بعض الأوساط الدولية.
أما تونس، فقد غابت بدورها عن قائمة الداعمين، ويُنظر إلى ذلك في سياق تقاربها السياسي والاقتصادي المتزايد مع الجزائر خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس، وفق بعض القراءات، على مواقفها من عدد من القضايا الإقليمية.

وفي المقابل، شمل الدعم دولا وازنة وفاعلة على الساحة الدولية، بينما امتنعت أو غابت أخرى عن الانخراط في المبادرة، من بينها روسيا والصين وعدد من دول آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، ما يعكس تباينا في المواقف داخل المجتمع الدولي بشأن هذا الملف.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظرا لمرور نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية عبره، ما يجعل أي مبادرة تتعلق بأمنه محل اهتمام دولي واسع واعتبار اقتصادي وجيوسياسي بالغ الأهمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى