
قام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة بنيويورك، بتكريم ثلاثة من عناصر “القبعات الزرق” التابعين للقوات المسلحة الملكية، الذين ضحوا بأرواحهم خلال أداء مهامهم في عمليات حفظ السلام، وذلك خلال الحفل السنوي المخصص لتخليد ذكرى الأفراد المدنيين والعسكريين الذين قضوا أثناء أداء مهامهم تحت راية الأمم المتحدة.
وخدم اثنان من الجنود المغاربة الثلاثة ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، فيما كان الثالث ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).
وبهذه المناسبة، نقل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، تعازيه ومواساته إلى أسر الضحايا وإلى أسرة حفظ السلام الأممية، مشيدا بتضحياتهم الجسيمة في سبيل ترسيخ قيم السلام والأمن الدوليين.
وأكد هلال أن ما قدمه هؤلاء الجنود يجسد أسمى معاني الالتزام والتفاني في الدفاع عن المبادئ الأساسية للأمم المتحدة.
ويأتي هذا التكريم في سياق احتفاء المجتمع الدولي بحوالي 4500 من حفظة السلام الذين فقدوا حياتهم منذ سنة 1948، من بينهم 59 عنصرا من الجنود والشرطة والمدنيين الذين لقوا حتفهم خلال السنة الماضية.
وفي كلمته بالمناسبة، قال أنطونيو غوتيريش إن هؤلاء الجنود، المنحدرين من 33 دولة، “يمثلون أفضل ما في الإنسانية”، مؤكدا أنهم يجسدون الشجاعة والاستعداد للتضحية من أجل حماية الآخرين، وأن “القبعات الزرق” يظلون رمزا للأمل في أحلك الظروف.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليوني امرأة ورجل شاركوا في 71 عملية سلام عبر أربع قارات، بفضل مساهمة الدول الأعضاء، مشيدا بشجاعتهم وروح المبادرة التي يتحلون بها.
ويصادف هذا الحفل اليوم الدولي لقوات حفظ السلام، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2002، ويخصص سنويا لتكريم المشاركين في بعثات السلام وتخليد ذكرى من قدموا حياتهم في سبيل الأمن والاستقرار الدوليين.




