
أعلن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، اليوم الجمعة، قراره وقف كافة أشكال التنسيق مع باقي مكونات المعارضة بخصوص ملتمس الرقابة، متهماً إياها بانعدام الجدية والرغبة الحقيقية في تفعيل هذه الآلية الدستورية، والسعي لإفراغها من مضمونها السياسي عبر إجراءات شكلية وانتظارية.
وأكد الفريق، في بلاغ رسمي، أن القرار جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التي لم تُفضِ إلى أي تقدم ملموس، كاشفاً أن بعض أطراف المعارضة اختارت الانخراط في نقاشات تقنية وذاتية بعيدة عن الأعراف السياسية والبرلمانية المتعارف عليها، في وقت كان يُنتظر فيه تفعيل النقاش السياسي الجاد والمسؤول.
واتهم الفريق الاشتراكي بعض مكونات المعارضة بالتشويش على المبادرة عبر تسريبات إعلامية تخدم أجندات ضيقة وتضلل الرأي العام، ما يتنافى – وفق البلاغ – مع أخلاقيات التنسيق المسؤول.
وأشار البلاغ إلى أن مبادرة ملتمس الرقابة كانت قد طرحت منذ نهاية 2023 بمبادرة من الفريق الاشتراكي، وأُدرجت في التقرير السياسي للحزب أمام مجلسه الوطني في يناير 2024، لتُطلق على إثرها مشاورات مع أطراف المعارضة، لم تثمر أي التزام جاد، بحسب ما ورد في البلاغ.
وشدد الفريق على أن الهدف من المبادرة لم يكن فقط إسقاط الحكومة، بل فتح نقاش سياسي واسع حول الحاجة إلى إصلاحات كبرى، وهو ما لم يتحقق بسبب ما وصفه بـ”الرؤية الحسابية الضيقة” لبعض الفرق المعارضة.
كما أبرز الفريق الاشتراكي أنه رغم وقف التنسيق حول ملتمس الرقابة، فإنه سيواصل أداءه الرقابي المسؤول في مواجهة السياسات الحكومية، مجدداً رفضه لما اعتبره استخفافاً بالآليات الدستورية وانعدام الجدية في التعاطي مع انتظارات المواطنين.
وأضاف البلاغ أن الأداء الحكومي اتسم بعدة اختلالات أثرت سلباً على التوازن المؤسساتي، خاصة في ظل غياب رئيس الحكومة والوزراء عن جلسات المساءلة، معتبراً أن ذلك يشكل تهرباً من الرقابة البرلمانية ومحاولة لتهميش دور المعارضة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن مبادرة ملتمس الرقابة نجحت في إحياء النقاش السياسي رغم عدم تقديمها رسمياً، ما يعكس – حسب الفريق – الحاجة الملحة لإرادة سياسية صادقة داخل المعارضة لتفعيل أدوارها الدستورية.




