
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفقيد محمد بن عيسى، وزير الخارجية المغربي الأسبق ووزير الثقافة الأسبق، الذي وافته المنية يوم الجمعة الماضي عن عمر ناهز 88 عامًا.
وجاء في البرقية الملكية: “تلقينا بعميق التأثر والأسى نبأ وفاة خديمنا الأرضي محمد بن عيسى، الذي لبى نداء ربه في هذه الأيام المباركة، بعد مسيرة حافلة من العطاء الوطني المخلص، والتي تميزت بالتشبث الراسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، والوفاء العميق للعرش العلوي المجيد.”
وأضاف جلالة الملك: “في هذه اللحظات الأليمة، نعبر لكم، وإلى جميع أفراد أسرة الفقيد العزيز وأحبائه وأصدقائه داخل المغرب وخارجه، عن خالص تعازينا ومواساتنا في هذا المصاب الجلل، سائلين المولى عز وجل أن يمنحكم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يلهمكم السلوان. نستحضر قوله تعالى: ‘وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ’.”
وتابع جلالته: “وإن كان الفقيد قد غادر دنيانا إلى مثواه الأخير، فإن إرثه سيظل خالدًا كرجل دولة متميز ودبلوماسي محنك، أثبت كفاءة عالية في جميع المناصب التي تقلدها، سواء كوزير للثقافة أو وزير للشؤون الخارجية والتعاون، أو كسفير لجلالتنا في واشنطن، أو كعضو برلماني وجماعي.
كما نستذكر بكل تقدير ما كان يتحلى به من قيم إنسانية سامية، وسعة أفق، وشغف بالثقافة والفنون، حيث كرس جهوده لتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة أصيلة، مسقط رأسه، من خلال تأسيسه وإدارته لمؤسسة ‘منتدى أصيلة’، التي ساهمت في ترسيخ مكانة المدينة كمركز ثقافي وفني وطني ودولي.”
واختتم جلالة الملك برقيته بالدعاء: “إذ نشارككم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، ندعو الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجازيه خير الجزاء على خدماته الجليلة لوطنه، وأن يجعله في مصاف الذين أنعم عليهم جلت قدرته مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا’




