
شهدت سنة 2025 تطورات دبلوماسية مهمة تجسد تزايد الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه، وكان آخرها لقاء مجلس حقوق الإنسان بجنيف أمس، حيث جددت 40 دولة تأكيد موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة.
وتأتي هذه الدينامية ضمن جهود المغرب المتواصلة لترسيخ حضوره في المنتديات الدولية وتعزيز موقفه القانوني والسياسي بشأن قضية الصحراء، من خلال المفاوضات والمبادرات متعددة الأطراف. وتعكس هذه الاعترافات مدى تأثير المملكة على الساحة الدولية عبر سياسات خارجية استراتيجية ومشاريع تنموية في الأقاليم الجنوبية، والتي ساهمت في تثبيت الواقع المغربي وإبراز جدوى مقاربة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ويُعد دعم أربعين دولة خطوة عملية تعكس تغيراً ملموساً في ميزان القوى الدبلوماسية حول الصحراء، كما يفتح آفاقاً لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، وترجمة هذا الدعم إلى استثمارات ومشاريع تنموية في الأقاليم الجنوبية، بما يرسخ الواقع الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب السياسي.
كما يعزز هذا الدعم الدولي قدرة المغرب على حماية حدوده ومصالحه، ويزيد من مصداقيته في مواجهة أي محاولات للانفصال أو التشكيك في سيادته، ويؤكد نجاح الاستراتيجية المغربية في تحويل قضية الصحراء من نزاع محتمل إلى عنصر قوة دبلوماسية مدعوم بالشرعية الدولية.




