
قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الجمعة، بزيارة ميدانية إلى قلعة مكونة، اطلع خلالها على تقدم مشاريع تنمية وتثمين سلسلة الورد العطري، وعلى حصيلة المخطط الفلاحي الجهوي في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”.
وتأتي هذه الزيارة بمناسبة الدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع عمالة إقليم تنغير وعدد من الشركاء الوطنيين والدوليين، تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”.
كما تندرج هذه الزيارة، التي سبقت الافتتاح الرسمي للمعرض، في إطار تتبع تنفيذ المخطط الفلاحي الجهوي المرتبط باستراتيجية “الجيل الأخضر” بإقليم تنغير، وتقييم مدى التقدم المحرز في تنمية سلسلة الورد العطري وتثمينها.
وقد رافق الوزير خلال هذه الزيارة عامل إقليم تنغير، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، وممثلو الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وخلالها، تم استعراض حصيلة المخطط الفلاحي الجهوي الذي رُصد له استثمار يناهز 710 ملايين درهم، والمُعد وفق خصوصيات الإقليم، بما ساهم في إرساء دينامية تنموية فلاحية وقروية مستدامة.
ويهدف عقد البرنامج الخاص بسلسلة الورد العطري إلى توسيع المساحات المزروعة لتصل إلى 1200 هكتار، ورفع الإنتاج إلى 6000 طن سنويا، وتحسين نسبة التثمين إلى 56 في المائة، إضافة إلى تطوير الصادرات نحو 150 طنا سنويا.
وقد سجلت السلسلة تقدما ملحوظا من خلال إنجازات في التهيئة الهيدروفلاحية، وتجهيز وحدات التثمين، وتعزيز جودة المنتجات، ومواكبة التعاونيات والمنتجين، ما مكن من بلوغ 1026 هكتارا مزروعة وتجاوز أهداف التصدير المحددة بنسبة 34 في المائة.
كما قام الوزير بزيارة ضيعة فلاحية تابعة لتعاونية محلية بجماعة آيت سدرات السهل الشرقية، تمتد على مساحة 18 هكتارا، وتشغل 153 منصب شغل قار وموسمي، باستثمار يناهز 1,7 مليون درهم.
وزار أيضا وحدة لتقطير الورد العطري بقلعة مكونة، بطاقة معالجة تصل إلى 500 كلغ يوميا، باستثمار يقارب 2 مليون درهم، حيث تنتج حوالي 6 أطنان من ماء الورد وطن واحد من الورد المجفف، مع مساهمتها في خلق فرص الشغل وتعزيز تثمين المنتوج محليا.
وتهدف الدورة الحادية والستون للمعرض الدولي للورد العطري، الممتدة إلى غاية 10 ماي الجاري، إلى إبراز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه السلسلة، ودورها في دعم التنمية المندمجة والمستدامة بالمناطق الواحية.




