الرئيسيةجهات وأقاليم

الجديدة: حادث “التراكس” الذي أرعب المدينة

الجديدة : مولاي عبد الله الفيلالي 

شهدت مدينة الجديدة أمس الأحد 11 يناير 2026 حادثة مروعة تورط فيها سائق “تراكس” بالقرب من إحدى محطات الوقود بالحي الصناعي، حيث فقد السيطرة على المركبة وتصادم بممتلكات المحطة، مسباً أضرارا مادية جسيمة وإصابات بين المارة.

الحادث أثار موجة من الاستياء بين المواطنين، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول سلامة الطرقات وكفاءة الرقابة المحلية.

وفقا لمصادر مطلعة، يشتبه أن السائق كان في حالة غير طبيعية أثناء قيادة المركبة مرجحين أنه كان في حالة سكر، مما دفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد ما إذا كان الحادث مرتبطا بتعاطي الكحول أو عوامل أخرى أدت إلى فقدان السيطرة.

حتى اللحظة، لم تصدر نتائج رسمية تثبت حالة السكر، فيما يستمر التحقيق لجمع شهادات الشهود ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.

الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية كبيرة، لكنه تسبب في إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما تضررت أجزاء من استراحة المحطة، إلى جانب أضرار مالية أخرى وصفت بالجسيمة.

للإشارة فالحادث يسلط الضوء على هشاشة منظومة السلامة الطرقية في المدينة، ويكشف عن تقصير محتمل للسلطات المحلية في مراقبة المركبات غير التقليدية وسلوكيات سائقيها، إضافة إلى غياب برامج توعية وتدابير وقائية فعالة.

الحوادث المتكررة، ولو بدرجات متفاوتة، تؤكد أن الحلول الجزئية والانتظار حتى وقوع الحادث ليست استراتيجية ناجعة، وأن المدينة بحاجة إلى تدخل شامل وحازم.

تجربة الحادث تظهر كذلك أهمية التوازن بين المصلحة العامة وحماية المواطنين وحقوق سائقي المركبات التقليدية كمصدر رزق. فالتدخل يجب ألا يقتصر على توقيف السائق فقط، بل ينبغي توفير برامج تدريبية وتأهيلية، وتحديث البنية التحتية للطرق، وتنظيم النقل بطريقة تحمي الجميع من المخاطر.

حادثة الطراكس بالجديدة تذكر بأن الأمن والسلامة مسؤولية مشتركة، وأن أي تقاعس من الجهات المسؤولة ينعكس سلباً على صورة المدينة واستقرارها الاجتماعي والحضري. الكرة اليوم في ملعب باشوية المدينة والدرك الملكي لتقديم حلول جذرية، وإعادة الثقة للمواطنين بأن سلامتهم أولوية لا تقبل التهاون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى