الحسيمة.. نمو زراعة القنب الهندي القانوني وظهور بوادر صناعة تحويلية واعدة

شهد إقليم الحسيمة دينامية كبيرة في تفعيل القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي للأغراض الطبية والصناعية، حيث لم يقتصر النشاط على الزراعة التقليدية، بل شمل إطلاق مشاريع متكاملة ترافقها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي، تمتد من الزراعة إلى الإنتاج والتحويل والتسويق والتصدير، لتعزيز التنمية المحلية.
وأدت هذه المبادرات إلى إنشاء مشاتل متخصصة ووحدات لتجفيف القنب، بالإضافة إلى إطلاق وحدات تحويلية تهدف إلى تحسين مردودية الإنتاج وخلق سلاسل قيمة محلية، كما تعزز إدماج المنطقة في سوق وطنية ودولية واعدة.
وأوضح فؤاد بنعلي، رئيس تعاونية “بوصمادة” بجماعة الرواضي، أن تقنين القنب الهندي حفز 11 مزارعاً على الانخراط في التعاونية، مع متابعة دقيقة من الشركة المشرفة لضمان الامتثال للمعايير الدولية للتسويق والتصدير. وأكد أن النشاط الزراعي القانوني يساهم في دعم الاقتصاد الاجتماعي المحلي وتحريك عجلة التنمية بالمنطقة.
كما ارتفعت مساحة زراعة القنب القانوني بالإقليم إلى 1359 هكتاراً، مع انخراط 1504 مزارع في 148 تعاونية، مقارنة بـ459 هكتاراً و460 مزارعاً في 61 تعاونية العام الماضي. وحرص القائمون على المشروع على تنويع البذور، إذ شمل الموسم الحالي 1289 هكتاراً من الصنف المحلي و70 هكتاراً من الأصناف المستوردة.
ومن جانبهم، أشاد مسؤولو شركات وتقنيات زراعية بالمواكبة الفنية والتقنية للمزارعين لضمان جودة المحاصيل، حيث تشمل العمليات الزراعة والحصاد والتجفيف والتخزين والتحويل وفق معايير صارمة، للاستخدامات الطبية والصناعية والتجميلية والغذائية.
وتستعد الحسيمة لفتح أول وحدة تحويلية بالمنطقة، ضمن استراتيجية تعزيز العرض الصناعي وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، ما يعكس التزام الوكالة الوطنية لتقنين أنشطة القنب الهندي بضمان سلسلة إنتاج متكاملة، تراعي جودة المنتوج والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، مع دعم مستمر للمزارعين والمستثمرين.




