خروقات في تشغيل العرضيين بجماعة دار بوعزة: الزبونية والمحسوبية تعصف بمبدأ تكافؤ الفرص

مصطفى آيت سي
تعيش جماعة دار بوعزة، التابعة لعمالة إقليم النواصر، على وقع مجموعة من التجاوزات الخطيرة التي تمس في عمقها مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، خاصة في ما يتعلق بملف تشغيل العرضيين داخل الجماعة.
فقد توصلت الجريدة بمعطيات عديدة من ساكنة المنطقة، تشير إلى وجود تلاعبات ممنهجة في اختيار العرضيين، تُدار من طرف عضو بالمجلس الجماعي، الذي يقوم بجلب اليد العاملة من كاريان بنعبيد و دوار العزوزيين التابع لجماعة أولاد عزوز، في تجاهل تام لأبناء دار بوعزة، والرحمة، وأولاد أحمد، رغم تقديمهم لطلبات ترشيح رسمية.
الزبونية بدل الكفاءة
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن عملية اختيار العرضيين لا تتم عبر مساطر قانونية أو إدارية شفافة، بل تُطبخ خلف الكواليس، على أساس القرابة والانتماء القبلي، ما يُقصي تلقائيًا أبناء الجماعة الأصليين ويُحرمهم من فرص الشغل داخل منطقتهم.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن أغلب العرضيين المقبولين هم من دوار العزوزيين، في خرق واضح للقانون، ولمنطق العدالة المجالية.
استغلال النفوذ وهدر المال العام؟
وتتعاظم خطورة الوضع، حسب الشهادات الواردة، في ظل ما وُصف باستغلال سافر للنفوذ، حيث تتحدث مصادر عن توظيف عرضيين في مهام لا علاقة لها بالإدارة الجماعية، من بينها استخدام أحدهم كسائق خاص لرئيسة المجلس، وآخر كمستخدم داخل منزلها، فضلاً عن استغلال زوجة أحد العرضيين كخادمة.
وهي ممارسات إن صحّت، فإنها لا تمثل فقط خرقاً للمسؤولية الأخلاقية، بل تندرج ضمن شبهات هدر المال العام واستغلال موارد الجماعة لأغراض شخصية.
من المسؤول؟ وأين هي المحاسبة؟
المثير في هذا الملف هو غياب أي رقابة إدارية أو محاسبة سياسية على مثل هذه التجاوزات. فالسؤال المطروح بشدة اليوم: أين هي مصالح العمالة؟ أين هي لجان التفتيش الجهوية؟ ولماذا لم يتم فتح تحقيق عاجل في هذه الممارسات التي تضرب في العمق مصداقية العمل الجماعي؟
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والحقوقيين، السيد العامل المحترم جلال بنحيون، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق رسمي في هذه الادعاءات، وتوقيف كل من ثبت تورطه في استغلال النفوذ، أو في هدر المال العام، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتصحيح الوضع، وإنصاف المتضررين.
إن ما يجري بجماعة دار بوعزة، إن صحّت كل هذه الوقائع، لا يمثل فقط خللاً إدارياً، بل يُهدد جوهر العملية الديمقراطية ويقوض الثقة في المؤسسات. والواجب اليوم يقتضي تحركاً حازماً من السلطات المعنية، لوقف هذا “العبث” وضمان أن تُدار الشؤون المحلية بروح من العدل، والشفافية، والمحاسبة.





بغيت نقوليك فين دور مدير المصالح هنا. ساعة مسكين يالا يفك حريرتو عندو 8 شهر ديال الحبس