
شرعت السلطات المحلية يوم الخميس في هدم مجموعة من المستودعات العشوائية الواقعة بشارع صفرو في عمالة عين الشق بالدار البيضاء، بعد إشعار أصحابها بقرارات الهدم ومنحهم مهلة سبعة أيام لإخلاء المحلات من البضائع والمعدات.
وشوهدت جرافات الهدم تعمل تحت إشراف أعوان السلطة المحلية، على المستودعات التي أنشئت على أراضٍ تابعة للأملاك المخزنية، وكانت تُستغل أساسًا في أنشطة متعلقة بقطاع الميكانيك، الصيانة، وصباغة السيارات.
ويأتي هذا القرار تنفيذاً لمحاضر معاينة للمخالفات التي حررها مراقبو التعمير، والتي لم يلتزم بها المعنيون رغم عقد سلسلة من الاجتماعات بين التجار ومسؤولي العمالة.
من جانبهم، عبّر عدد من أصحاب المستودعات المتضررين عن استيائهم من القرار، معتبرين أنه مفاجئ وغير منصف، مشيرين إلى أن هذه الفضاءات أُنشئت منذ أكثر من أربعين سنة على أراضٍ تابعة للأملاك المخزنية، بناءً على عقود رسمية مع الإدارة، مع تأدية الرسوم الجبائية والبلدية بانتظام.
وأوضح التجار أن المستودعات خضعت لإصلاحات داخلية مرخصة من المصالح الإدارية المختصة، وأن الدولة قامت أصلاً بتهيئة هذه البنايات وتسليمها في إطار مشروع منظم، في وقت لم تكن فيه رخصة المطابقة معمول بها بعد.
وأكد أحد أعضاء لجنة الحوار مع عمالة عين الشق أن العلاقة التعاقدية بين التجار ومصالح الأملاك المخزنية ما تزال قائمة، مشيرًا إلى أن جلسات الحوار الأخيرة لم تسفر عن أي اتفاق، ولم تتطرق إلى التعويض عن الأضرار المحتملة.
وأضاف المصدر ذاته أن بعض المعنيين توصلوا خلال الشهرين الماضيين بمراسلات حول مخالفات التعمير عبر أعوان السلطة، وقد تمت الإجابة عنها بواسطة محاميهم، غير أنهم فوجئوا يوم الجمعة الماضي بتبليغهم قرارات هدم شفوية.




