
ناشد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترامب التدخل العاجل لوضع حد للحرب في قطاع غزة، مؤكداً أن “الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب”.
ودعا السيسي، في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي، الرئيس الأميركي إلى استخدام نفوذه من أجل وقف القتال، قائلاً: “أتوجه بنداء خاص للرئيس ترامب… هو القادر على إيقاف الحرب، وإدخال المساعدات، وإنهاء هذه المعاناة الإنسانية”.
حيث تتزامن هذه الدعوة مع أزمة إنسانية خانقة يعيشها قطاع غزة، نتيجة حرب مستمرة منذ 21 شهراً، تفاقمت بعد فرض إسرائيل حظراً كاملاً على دخول المساعدات والسلع منذ مارس الماضي، مما أدى إلى انتشار الجوع وسوء التغذية الحاد.
وفيما سعت إسرائيل وواشنطن إلى التخفيف من الأزمة عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، لم يسفر ذلك سوى عن مزيد من الفوضى والمآسي، حيث قُتل المئات أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء، بحسب تقارير ميدانية.
وقد تعرضت مصر، بدورها، لانتقادات متزايدة من نشطاء اتهموها بالمشاركة في حصار غزة من خلال استمرار إغلاق معبر رفح، المنفذ الحدودي الرئيسي مع القطاع. وردّ الرئيس السيسي على تلك الانتقادات مؤكداً أن مصر لم تمنع عبور المساعدات، قائلاً: “لا قيمنا ولا المسؤولية الوطنية والأخلاقية تسمح لنا بذلك… لكن يجب أن يكون المعبر مفتوحاً من الجانب الفلسطيني أيضاً”.
وأشار السيسي إلى أن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات جاهزة للعبور، بانتظار التنسيق اللازم، مؤكداً أن موقف مصر كان دائماً إيجابياً تجاه القضية الفلسطينية.
وشهدت السفارات المصرية في طرابلس وبيروت مؤخراً احتجاجات تطالب القاهرة برفع القيود و”التوقف عن التواطؤ” في حصار غزة، حسب تعبير المحتجين.
في المقابل، تحدث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من اسكتلندا عن وجود “مجاعة حقيقية” في غزة، معلناً أن واشنطن ستقيم مراكز توزيع غذاء دون قيود أو حواجز، حتى يتمكن المدنيون من الوصول إلى المواد الأساسية.
ويُذكر أن شاحنات محمّلة بأكياس كبيرة دخلت إلى الجانب المصري من معبر رفح لأول مرة منذ مارس، لكنها لم تعبر إلى القطاع مباشرة، بل تم تحويلها إلى معبر كرم أبو سالم الذي يخضع لإدارة إسرائيلية للتفتيش والمراقبة.




