
بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، احتضن المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، في الفترة من 13 إلى 16 ماي، النسخة الثالثة من برنامج “eNovation” الأوروبي، المخصص للتصدي للتهديدات البيولوجية والكيميائية والسامة.
ويسعى هذا الحدث، المنظم بشراكة مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، إلى تعزيز القدرات المشتركة في مواجهة المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية، وتبادل الخبرات التكنولوجية، وتطوير استجابات منسقة للتهديدات العابرة للحدود، سواء كانت طبيعية أو عرضية أو متعمدة.
وعرف اللقاء مشاركة خبراء من 22 دولة من أوروبا والساحل الأطلسي لإفريقيا، ضمن برنامج علمي متنوع شمل ندوات، وورشات تقنية، وتمارين محاكاة لحالات الطوارئ، جمعت بين خبراء مدنيين وعسكريين وباحثين ومهنيي الصحة.
ومن أبرز محطات هذه النسخة، تنظيم تمرين محاكاة لحالة إصابة مشتبه بها بفيروس “MPOX” (جدري القردة)، بمركز الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية التابع للمستشفى، في خطوة تؤكد المقاربة الاستباقية التي ينهجها المغرب في تدبير الطوارئ الصحية.
وقد مكّن هذا التمرين من توحيد إجراءات التكفل بالحالات شديدة العدوى، وتعزيز التنسيق في سبل التصدي لمثل هذه التهديدات.
وفي تصريح لها، أعربت جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، عن ارتياحها لمستوى التعاون مع القوات المسلحة الملكية، مبرزة أهمية هذا التمرين الذي حشد خبرات وطنية ودولية حول عامل بيولوجي فائق الخطورة.
وأكدت العلمي أن مشروع “eNovation” يسعى إلى تقوية القدرة على مواجهة التهديدات البيولوجية من خلال تكنولوجيات متقدمة، كالذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، مشيدة بدور المركز في الدبلوماسية العلمية وإسهام المغرب في تعزيز الأمن الصحي الإقليمي.
ومن جانبه، نوه المنسق الدولي بالمركز الوطني للأزمات ببلجيكا، إيف فان هوت، بالدور المحوري للمغرب داخل هذا المشروع، وبقدرته على توسيع شبكة التعاون نحو إفريقيا، مشددا على أهمية تكوين فرق التدخل الأولى في التقنيات الحديثة المتعلقة بالمخاطر الكبرى، وضرورة تعزيز الربط بين مراكز التدريب الأوروبية والإفريقية.




