
بتعليمات سامية من جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نظمت مفتشية مصلحة الصحة للقوات المسلحة الملكية من 16 إلى 20 يونيو الجاري بالرباط، أول دورة تكوينية حول تدبير الأوبئة في الوسط العسكري.
تأتي هذه الورشة التكوينية تحت إشراف اللجنة الدولية للطب العسكري، في إطار أنشطة مجموعة العمل الإقليمية الإفريقية والمغاربية للطب العسكري، وتهدف إلى تعزيز قدرات المشاركين من البلدان الأعضاء والبلدان المدعوة في مواجهة التهديدات الوبائية. وتمحورت الدورة حول تبادل المعلومات، والممارسات الجيدة، وتطوير استراتيجيات استجابة مبتكرة، لتمكين المشاركين من اكتساب مهارات التحري الوبائي، والتخطيط والتعامل مع الأزمات الصحية، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والتنسيق متعدد القطاعات أثناء الأزمات.
شمل البرنامج عدة ندوات حول مواضيع مثل الرصد الوبائي والإنذار، والتحري عن الأوبئة، ودور المختبرات، والتعامل مع الحالات شديدة العدوى، وحماية المستخدمين، والجوانب اللوجستية، وتنظيم لجان تدبير الأوبئة، إلى جانب التواصل والتربية الصحية أثناء الأزمات. كما تضمنت الدورة ورشات تقنية وتمارين نظرية ومحاكاة للطوارئ، وعرضًا لتجربة مصلحة الصحة للقوات المسلحة الملكية خلال جائحة كوفيد-19.
في هذا السياق، نظم مركز الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية بالمستشفى العسكري محمد الخامس تمارين محاكاة تعكس المقاربة الاستباقية للمغرب في تدبير الطوارئ الصحية، مما أتاح فرصة لمعايرة مساطر التكفل بالحالات شديدة العدوى وتسهيل تبادل الخبرات حول مكافحة التهديدات الوبائية.
أكد الطبيب العميد محمد بنيحيى، رئيس القطب التقني والعلمي بمصلحة الصحة للقوات المسلحة الملكية، أن المبادرة جمعت خبراء من بلدان عربية ومغاربية وإفريقية لتبادل المعارف وابتكار استراتيجيات التصدي للمخاطر الوبائية الناشئة، معتبراً التعاون الإقليمي ضرورة لحماية الساكنة عبر معايير موحدة وتشارك الخبرات.
من جانبها، أعربت الطبيبة المقدم راماتا بوباكر فوفانا من مالي عن إعجابها بحسن التنظيم والاستقبال، مشيدة بتجربة التكوين التي عززت قدرات التخطيط والتدبير الصحي، مشيرة إلى أن مشاركة التجارب ستسهم في تطوير منظومات الصحة ببلدانها.
بدوره، نوه الطبيب النقيب محمدو حميد مهام من موريتانيا بالنجاح الكبير للدورة، معبراً عن امتنانه للمنظمين، ومشيداً بالتبادل المثمر للمعرفة الذي وسع آفاق المشاركين وعزز التزامهم المشترك بالصحة العمومية.
تأتي هذه الدورة ضمن جهود مستمرة للقوات المسلحة الملكية لتعزيز الأمن الصحي الوطني والإقليمي، بما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية في هذا المجال.




