
في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة، تواصل المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية تعزيز علاقتهما العسكرية المتينة، القائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. وتستند هذه الشراكة إلى خارطة الطريق للتعاون الدفاعي 2020-2030، التي تم توقيعها بالرباط في 2 أكتوبر 2020.
وجاءت زيارة قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا، الفريق جيش داغفين أندرسون، للمغرب لتجديد الالتزام المشترك بتوسيع التعاون العسكري، بما يشمل الصناعات الدفاعية، تحديث القدرات، والتدريب المشترك. وقد تم استقباله من طرف الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية.
ويُعد تمرين “الأسد الإفريقي” السنوي أبرز تجليات هذا التعاون، حيث يعكس مستوى التنسيق العالي بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، ويعزز جاهزيتهما لمواجهة الإرهاب، الأزمات الإنسانية، والكوارث الطبيعية.
كما تمتد العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة لتشمل التدريب والتكوين العسكري، تطوير العتاد العسكري، وتنسيق السياسات الدفاعية بما يدعم الأمن الإقليمي ويكافح الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأشاد الفريق جيش أندرسون بالاحترافية التي تتميز بها القوات المسلحة الملكية ودورها في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية، مما يعكس مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل مسؤول على المستوى الإقليمي والدولي.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية استراتيجية متزايدة في ضوء التحولات الجيوسياسية، مع توقع تطور نوعي مستقبلاً في مجالات التكنولوجيا الدفاعية، الأمن السيبراني، والتعاون الاستخباراتي.




