
في تصريح قصير لكنه حاسم، أكد ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، أن النزاع لا يندرج ضمن إطار «شعب» ضد «محتل»، كما يروج النظام الجزائري، بل هو نزاع بين دولتين: المغرب والجزائر.
هذا التوضيح يضع الجزائر أمام مسؤولياتها المباشرة، ويكشف زيف الرواية التي ساندت البوليساريو كواجهة «شرعية» لمطالب شعب وهمي، بينما الواقع يكشف عن تدخل الدولة الجزائرية بشكل مباشر في النزاع، مالياً وعسكرياً وإدارياً، وفق قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2756 (2024) الذي ذكر الجزائر صراحة ودعاها للانخراط في مفاوضات جدية.
وتبرز كلمات دي ميستورا هشاشة السردية الجزائرية، في مقابل موقف المغرب الثابت بقيادة الملك محمد السادس، الذي يدعو إلى الحوار الواقعي وتطبيق خطة الحكم الذاتي المدعومة دولياً، بما يحفظ السيادة الوطنية ويضمن التسوية السلمية.
الكرة الآن في ملعب الجزائر: إما مواجهة الواقع والانخراط في حوار صادق، أو الاستمرار في سياسة الأوهام التي أضرت بالمنطقة المغاربية.




