الصحراء المغربية: من التدبير إلى التنمية الشاملة – رؤية ملكية طموحة للمستقبل

في تحليل عميق لتطورات قضية الصحراء المغربية، يقدم السيد أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، رؤية شاملة تستند إلى التوجيهات الملكية السامية في تدبير هذا الملف الاستراتيجي.
يستهل الصلاي تحليله بتسليط الضوء على التحول الجذري في نمط تدبير الأقاليم الجنوبية، حيث يشير إلى أن المغرب يتبنى نهجاً تنموياً شاملاً يضمن استفادة سكان المنطقة من ثرواتها، في إطار العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. ويقر في الوقت نفسه بأن المرحلة السابقة شهدت بعض الاختلالات التي أدت إلى ظهور اقتصاد الريع والامتيازات غير المستحقة.
ويبرز المقال بوضوح الرؤية الملكية الجديدة التي تقطع مع ممارسات الماضي، حيث يؤكد جلالة الملك محمد السادس على ضرورة إنهاء سياسة الريع والامتيازات، والتوجه نحو تنمية حقيقية ومستدامة. وتتجلى هذه الرؤية في المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والفلاحية والصناعية والسياحية.
ويشدد الصلاي على الدور المحوري للمجتمع المدني في تنزيل هذه الرؤية التنموية، مؤكداً أن التوجيهات الملكية منذ اعتلاء جلالة الملك العرش ركزت على أهمية إشراك المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية. وفي هذا السياق، تبرز جمعيته كنموذج للعمل الجاد في خدمة قضايا الوحدة الترابية والتنمية المستدامة.
ويختتم المقال بالتأكيد على أن الأقاليم الجنوبية مقبلة على مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، تجعل منها قطباً اقتصادياً واعداً، ليس فقط لشباب المنطقة، بل أيضاً لشباب دول الساحل الإفريقي، مما يعزز دور المغرب كقوة إقليمية رائدة في التنمية المستدامة والتعاون جنوب-جنوب.
يشكل هذا التحليل الشامل للسيد الصلاي إضافة نوعية للنقاش حول مستقبل الأقاليم الجنوبية، ويؤكد على أهمية المقاربة التنموية الشاملة في معالجة قضية الصحراء المغربية.




