
شهدت العاصمة الصينية بكين، اليوم الجمعة، انطلاق فعاليات أول بطولة عالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر، وسط مشاركة مئات الروبوتات التي تفاوت أداؤها بشكل لافت في مختلف المسابقات التي تضمنها اليوم الافتتاحي، ومنها عروض الكونغ فو وسباق المئة متر حواجز.
وتُقام هذه البطولة غير المسبوقة، التي تحمل اسم “الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر”، على الحلبة الوطنية للتزحلق السريع على الجليد في بكين، وهي المنشأة التي شُيدت خصيصاً لاستضافة منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022.
ويشارك في البطولة أكثر من 500 روبوت تمثل 16 دولة، وتتنوع المسابقات بين الرياضات التقليدية مثل ألعاب القوى وكرة السلة، والمهام المتخصصة كتصنيف الأدوية وأعمال التنظيف. غير أن مستوى هذه الروبوتات لا يزال بعيداً عن منافسة الرياضيين البشر.
فعلى سبيل المثال، شهدت إحدى أولى المنافسات مباراة في كرة القدم بين فريقين يضم كل منهما خمسة روبوتات بحجم الأطفال، حيث اتسمت حركة “اللاعبين” بالبطء والارتباك، وكثيراً ما تجمعت الروبوتات في بقعة واحدة وتدافعت أو سقطت معاً.
أما في سباق الجري لمسافة 1500 متر، فقد أظهرت الروبوتات التابعة لشركة “يونيتري” المحلية سرعة لافتة مقارنة بالمنافسين، وتمكنت من إنهاء السباق بزمن 6 دقائق و29 ثانية و37 جزءاً من المئة، وهو زمن يظل بعيداً جداً عن الرقم القياسي البشري البالغ 3 دقائق و26 ثانية.
وكان الاتحاد الدولي للروبوتات قد أشار، في مقال نشره الخميس، إلى أن الحكومة الصينية تضع تطوير الروبوتات البشرية في صلب استراتيجيتها الوطنية، إذ أعلنت بكين في مارس الماضي عن خطط لضخ استثمارات كبيرة في شركات التكنولوجيا الناشئة، بما فيها تلك المتخصصة في الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
وتُعد الصين حالياً أكبر سوق عالمية للروبوتات الصناعية وفقاً للإحصاءات الرسمية، كما استضافت في أبريل الماضي ما اعتُبر أول نصف ماراثون في العالم مخصص للروبوتات الشبيهة بالبشر.




