سياسة

العبث السياسي: تنافس لضم مساخيط بنكيران لفريق الأغلبية

فاز أخنوش بالمزاد العلني السياسي ... والسلعة السياسية مزيفة


خالد أخازي

خبر أخذ من الإعلام أكثر مما يستحق كخبر عادي، لا يضفي على المشهد السياسي… غير مزيد من العبث والسريالية… خبر التحاق ثلاثة مستشارين مطرودين من حزب البيجيدي بحزب الحمامة… حدث غريب أسال كثيرا من المداد… وكان الأحرى أن تسيل له الدموع حسرة أو صحكا، من مشهد سياسي يفتقر لأدنى أعراف التدافع السياسي… المرجعية والالتزام…

**************

ويشاء ربك إلا أن يفضح من رام السلطة الدنيوية باسم السماء.. وخاطرك الناس بالقرآن والسنة وكل جوارحه منشغلة بالسعادة والسلطة والعطاء

فما هي الجرعة السياسية والتخليقية في التحاق ثلاثة مستشارين  مطرودين من حزب العدالة والتنمية إلى حزب رئيس الحكومة عبد العزيز أحنوش…؟

التنافس بين الأحزاب  من أجل ضمهم كان قويا….

واحد… جوج… ثلاثة… فتح المزاد…

واختارت الأحصنة اسطبلها السياسي الصف الرابح…

حيث السائس كريم… ودفء وطمأنينة وخير عميم…

اختاروا  كل شيء إلا المرجعية…

هل التحاق هؤلاء المتمردين على سعد  الدين العثماني بالانسحاب من مجلس المستشارين وعلى نزوات بنكيران السياسية، والذين أدوا ثمن تشبثهم الكراسي ونعمها وجاهها، خبر تتسابق لتحويره عدة منابر كأن القيامة قامت وشيئا ما غير عادي وقع..

ماذا وقع … ؟

لا شيء… غير مزيد من العبث الحزبي…

فالمستشارون الثلاثة الذين رفضوا ترك مقاعدهم البرلمانية… على خلفية تبرير البيجيدي أنها مزورة…

أعطوا الدليل القاطع أن الإسلاميين حين يمارسون  السياسة لا ملة ولا دين لهم…

لا وفاء لمرجعيتهم ولا التزام جوهري قسمي…

إن الخطاب الديني السياسي  ليس إلا حصان طروادة للوصول للسلطة… وهو مؤثر شعبي قوي حد التخدير… لارتابطه بالطبقات المحافظة وحتى الشعبية التي لا تدرك مكيانيزمات القمار السياسي بنرد الدين.

مهما ادعوا… فشهوة الزعامة والقيادة عندهم جموح جارفة…

تمرد المستشارين الثلاثة منذ البداية… لم يكن موقفا سياسيا… بل خطة مبتذلة لإرباك المشهد السياسي وإحراج الدولة… فوقع بنكيران في فريسة خطته.

بل مجرد شهوة لا عنان لها للمال والجاه والسلطة والمنصب…

وها هم يلتحقون بحزب التجمع الوطني للأحرار… وفي ذلك خرج خبر الفتح المبين بعد تنافس شرس على ضمنهم…

وكان الأجدر ألا يضمهم أي حزب…

فلا ذمة سياسية لهم..

والأغلبية يكفيها ما عندها وفيها… وما ابتليت به…

وهي في غنى مستغنية عن مطرودين … فضلوا المقعد على الحزب…

فماذا سيضيق لها مساخيط بنكيران… إلى حزب الأحرار..؟

من تمرد مرة على قرار حزبه…. لا خير فيه لحزب آخر..

التمرد.. ثم الطرد… كشف حقيقة بعض من يحسبون على البيجدي…

هو كباقي الناس…

تغريهم الدنيا فغنموا منها بالسياسة..

وكان الدين مجرد يافطة تخفي شهوة المال والجاه…

ضم المستشارين الثلاثة ليس فتحا… ولا تقوية لأغلبية هي أصلاةليست في حاجة إلى الأحصنة المتعبة شعبيا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى