الرئيسيةسياسة

فاس: النيابة العامة تدرس شكاية حول شبهات تدخلات وفساد انتخابي وأسماء وازنة في دائرة التداول

فاس

تنظر النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمدينة فاس في شكاية تتعلق بشبهات فساد انتخابي، وضعها دفاع البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار والرئيس السابق لجماعة أولاد الطيب، رشيد الفايق، الذي يقضي حاليا عقوبة سالبة للحرية على خلفية قضايا أخرى سبق أن بت فيها القضاء.

وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية متطابقة، فإن الشكاية، التي جرى تسجيلها رسميا لدى الوكيل العام للملك، تتضمن اتهامات بوجود تدخلات غير مشروعة خلال الاستحقاقات التشريعية لسنة 2021، بهدف التأثير على نتائج الانتخابات وضمان فوز لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بعدد محدد من المقاعد البرلمانية.

وتشير الشكاية، وفق المصادر نفسها، إلى مزاعم تفيد بطلب تدخل مسؤول إداري سام بعمالة فاس، يوصف بالكاتب العام، من أجل تسخير نفوذه الإداري لضمان فوز ثلاثة مرشحين بالدوائر المعنية، مقابل مبالغ مالية وصفت بالكبيرة. وتحدثت الوثيقة عن تسليم جزء من هذا المبلغ، قدر بنحو 600 ألف درهم (60 مليون سنتيم)، كدفعة أولى، عبر وسطاء، في انتظار استكمال باقي المبلغ المتفق عليه.

وتضع هذه المزاعم، في حال ثبوتها، عددا من الأسماء السياسية والإدارية في دائرة الشبهة، من بينها اسم برلماني حالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، جرى تداوله إعلاميا في سياق الحديث عن القيادات  الحزبية الجديدة، دون أن يصدر إلى حدود الساعة أي تأكيد رسمي أو متابعة قضائية في حقه.

مصادر قريبة من الملف أكدت أن النيابة العامة تتعامل مع الشكاية وفق المساطر القانونية المعمول بها، وأنها شرعت في دراسة مضامينها وترتيب الآثار القانونية المناسبة، بما في ذلك الاستماع إلى الأطراف الواردة أسماؤهم في الشكاية، متى توفرت الشروط القانونية لذلك. كما شددت المصادر ذاتها على أن البحث لا يزال في مراحله الأولية، وأن أي استنتاجات تبقى رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.

في المقابل، لم يصدر عن حزب التجمع الوطني للأحرار أي بلاغ رسمي بخصوص هذه الشكاية، كما لم تعلن السلطات القضائية عن فتح تحقيق تفصيلي أو توجيه اتهامات رسمية، ما يجعل الملف، في وضعه الحالي، مجرد ادعاءات معروضة على أنظار القضاء، يخضع التعامل معها لمبدأ قرينة البراءة وسيادة القانون.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتجدد حول نزاهة العمليات الانتخابية، ودور الإدارة الترابية في تأطير الاستحقاقات، وحدود المسؤولية السياسية والإدارية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية من معطيات قد تعزز أو تنفي ما ورد في الشكاية المعروضة على أنظار النيابة العامة بفاس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى