
وأوضح المتدخلون خلال جلسة عامة انتظمت في إطار أشغال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، أن تعبئة القطاع الخاص يجب أن تتخذ أشكالا مختلفة انطلاقا من تحفيز الاستثمارات ذات الصلة، وصولا إلى المساهمة في جهود التحسيس والتوعية، وإرساء ثقافة حقيقية للسلامة داخل المقاولات، سواء كانت فاعلة في قطاع السيارات واللوجستيك أو غيرهما.
وقال نائب الرئيس المنتدب للفدرالية المغربية للتأمين، بشير بادو، في كلمة بالمناسبة، إن قطاع التأمين في المغرب يضطلع بدور رئيسي في مجال تعزيز السلامة على الطرق بالمملكة، مسلطا الضوء على المبادرات المختلفة التي يقوم بها القطاع بهدف المساهمة في الجهود المبذولة لتحسين السلوك على الطرقات.
وأوضح بادو أن قطاع التأمين يسعى جاهدا للمساهمة في تمويل السلامة على الطرقات من خلال عدد من الإجراءات المحددة. كما أن القطاع يشارك في مختلف مبادرات الوقاية والتوعية لترسيخ السلوكيات الأكثر أمانا بين مستخدمي الطرق.
من جهته، دعا وزير النقل والاتصالات الشيلي، خوان كارلوس مونيوز، إلى ترسيخ تعبئة جماعية حقيقية في كل بلد من أجل تحسين وضعية وجودة الطرق ومختلف وسائل النقل بها.
كما شدد على أهمية تشجيع المقاولات على إدراج مؤشرات السلامة على الطرق ضمن تقارير أدائها، مبرزا أن هذه المقاولات مدعوة أيضا إلى الاضطلاع بدور مؤثر في المجتمع، لا سيما من خلال إطلاق حملات للتوعية.
وشددت باقي المداخلات على ضرورة أن تضع مختلف مكونات القطاع الخاص الإنسان في صميم أولوياتها، وأن تتبنى تدابير استباقية من خلال إدماج الابتكار في جميع عملياتها والاستفادة من التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي، في احترام تام لمقتضيات حماية المعطيات الشخصية.
كما أبرز المشاركون أن قطاع صناعة السيارات ينبغي أن يمتثل بشكل أكبر للمعايير الدولية للسلامة على الطرق من خلال تجهيز السيارات الجديدة بمختلف الوسائل المساعدة على القيادة المصممة لتجنب حوادث الطرق وتحسين سلامة السائقين والركاب.
واعتبر المهندس هيدياكي تاكايشي المسؤول التنفيذي في شركة (هيونداي موتور)، أنه من الضروري اعتماد أنظمة النقل الذكية من خلال تطبيق التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في مجال النقل والخدمات اللوجستية.
وأكد المدير العام لشركة (رونو)، فابريس كامبوليف، من جانبه، على أهمية تقاسم المعطيات والتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني. واستعرض كامبولويف المبادرات المختلفة التي أطلقتها المجموعة لتحسين السلامة على الطرق، بما في ذلك الإجراءات الرامية إلى الحد من الحرائق المرتبطة ببطاريات السيارات.
يشار إلى أن المؤتمر الوزاري العالمي الرابع حول السلامة الطرقية الذي تنظمه وزارة النقل واللوجستيك، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت شعار “الالتزام من أجل الحياة”، يتواصل إلى غاية 20 فبراير الجاري، بمشاركة وفود رسمية يترأسها أزيد من 100 وزير يشرفون على قطاعات النقل والداخلية والبنية التحتية والصحة.




