
تواصل كرة القدم النسوية المغربية تحقيق خطوات متقدمة على المستويين القاري والدولي، بعدما تحولت في السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز نماذج التطور في إفريقيا، بفضل استراتيجية متكاملة اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تقوم على التكوين، والاحتراف، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز التنافسية.
وأثمرت هذه المقاربة نتائج لافتة على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية، حيث نجح المنتخب المغربي للسيدات في ترسيخ مكانته ضمن نخبة المنتخبات الإفريقية، ببلوغه نهائي كأس الأمم الإفريقية في مناسبتين، في مؤشر على التطور الذي حققه على المستويات التقنية والتكتيكية والذهنية.
كما سجل المنتخب حضورا تاريخيا في نهائيات كأس العالم للسيدات 2023 بأستراليا ونيوزيلندا، إذ تجاوز الدور الأول في أول مشاركة له، بعد تحقيق انتصارين على كوريا الجنوبية وكولومبيا، ليصبح أول منتخب عربي يبلغ ثمن نهائي مونديال السيدات، في إنجاز شكل محطة بارزة في مسار الكرة النسوية المغربية.
وعلى مستوى الأندية، واصل الجيش الملكي تأكيد مكانته كأحد أبرز الأندية النسوية في القارة، بعدما أحرز لقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات مرتين، سنتي 2022 و2025، وهو ما يعكس جودة العمل التقني والإداري داخل النادي، ويبرز القدرة التنافسية المتنامية للأندية المغربية قاريا.
ويرتكز هذا التطور على مجموعة من العوامل، أبرزها الاحتراف التدريجي للبطولة الوطنية، وإحداث مراكز متخصصة لتكوين اللاعبات، وتحسين البنيات التحتية الرياضية، إلى جانب اعتماد برامج موجهة لتوسيع قاعدة الممارسة وتشجيع الفئات الصغرى على الانخراط في كرة القدم النسوية.
كما أسهم احتضان المغرب لعدد من المنافسات القارية والدولية في تعزيز إشعاع اللعبة، وتوفير فضاء تنافسي يساهم في تطوير مستوى اللاعبات والأندية، ويعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية على المستوى الإفريقي.
وبفضل هذه الدينامية، باتت كرة القدم النسوية المغربية تفرض نفسها كقوة صاعدة في القارة، مستندة إلى رؤية تنموية واضحة وطموح متواصل لمنافسة أكبر المنتخبات والأندية الإفريقية، مع السعي إلى تحقيق حضور أكثر قوة على الساحة العالمية.
و.م.ع




