الرئيسيةمجتمع

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعتمد حكامة جديدة في تدبير المسار المهني للقضاة

يواصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ترسيخ حكامة جديدة في تدبير المسار المهني للقضاة، من خلال مقاربة إصلاحية شاملة تقوم على مبادئ الكفاءة والاستقلالية والشفافية، وفق ما جاء في تقريره السنوي برسم سنة 2024.

وأكد المجلس أن الحكامة الإدارية والإنصاف الوظيفي يشكلان مدخلاً أساسياً لترسيخ استقلال السلطة القضائية وضمان نجاعة المرفق القضائي، في انسجام مع مقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة.

وشهدت السنة القضائية 2024 عقد دورتين عاديتين ناقش خلالهما المجلس ملفات التعيين والترقية والتنقيل والتقاعد والتأديب، بما يعكس دينامية متواصلة في تدبير الموارد البشرية القضائية.

وفي ما يتعلق بالتعيينات، كشف التقرير عن ضخ دماء جديدة في الجهاز القضائي من خلال 27 تعييناً في مناصب المسؤولية، من بينها 14 قاضياً يتولون مهام القيادة لأول مرة، في خطوة تهدف إلى تشبيب الإدارة القضائية وتوسيع قاعدة الكفاءات. كما تم إدماج فوجين جديدين من الملحقين القضائيين بلغ عددهم أكثر من 540 ملحقاً وملحقة، وتعيين 108 نواب للمسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة.

أما في ملف الترقيات، فقد صادق المجلس على 3626 ترقية بين الرتبة والدرجة، من بينها 1956 في الدرجة و1670 في الرتبة، وفق معايير تعتمد الاستحقاق والمسار المهني.

وبالنسبة للحركة الانتقالية، فقد بلغ عددها 669 انتقالاً، توزعت بين طلبات القضاة والتنقيلات المرتبطة بتغطية الخصاص أو الترقيات، في إطار سياسة مرنة تراعي توازن المرفق القضائي والاعتبارات الاجتماعية.

وفي ما يخص التقاعد، سجل التقرير تراجعاً ملحوظاً في عدد التمديدات التي لم تتجاوز سبع حالات خلال سنة 2024، مقابل مئات في السنوات السابقة، في توجه نحو تجديد النخب القضائية وإفساح المجال للأجيال الجديدة. كما تمت إحالة 13 قاضياً على التقاعد النهائي و9 على التقاعد النسبي، مع قبول استقالتين فقط، ليصل مجموع المغادرين للسلك القضائي إلى 35 قاضياً لأسباب مهنية أو شخصية أو صحية.

وشدد المجلس على أن هذه الحصيلة تعكس إرادة إصلاحية حقيقية لتحديث الإدارة القضائية وتعزيز استقلاليتها، بما يخدم العدالة ويضمن التوازن بين مصلحة القضاة وحاجيات المرفق القضائي.

ويؤكد التقرير أن السنوات الأربع الماضية عرفت تحولاً نوعياً في تدبير الموارد البشرية داخل منظومة القضاء، سواء من حيث المعايير أو منهجية التعيين والترقية، بما يكرس بناء سلطة قضائية أكثر مهنية واستقلالاً في خدمة المواطن ودولة الحق والقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى