
حذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خطابات قد تسهم في التطبيع مع جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، أو التي تحاول ربط بشاعة هذه الأفعال بعدد المعتدين أو بماضي الضحية وسلوكياتها.
ويأتي هذا التحذير عقب متابعة المجلس لقضية طفل بضواحي الجديدة، تعرض لاعتداء جنسي خطير كشفت عنه الخبرة الطبية الشرعية، وأسفرت الأبحاث عن توقيف خمسة أشخاص قُدموا أمام الوكيل العام للملك.
وأكد المجلس، في بلاغ رسمي، أنه يتابع الملف عن قرب عبر لجان متخصصة للرصد والتتبع بتنسيق مع النيابة العامة والمصالح الطبية، مشيدا بالإدانة المجتمعية الواسعة لهذه الجرائم، وبالارتفاع الملحوظ في حالات التبليغ، معتبرا ذلك خطوة إيجابية لمكافحة الاعتداءات الجنسية.
وجدد المجلس دعوته إلى إنهاء الإفلات من العقاب وتشديد العقوبات ضد مرتكبي الاعتداءات الجنسية على الأطفال، مع إعادة تعريف جريمة الاغتصاب لتشمل جميع أشكال الاعتداء، بغض النظر عن جنس الضحية أو العلاقة مع الجاني.
كما أشاد بالتغطية الإعلامية المسؤولة التي التزمت بحماية الطفل القاصر، منددا في الوقت ذاته ببعض المحتويات الرقمية المضللة التي رافقت القضية. وأكد أن أي خطاب يخفف من وطأة هذه الجرائم أو يتسامح معها يمثل خطرا على حقوق الطفل والمجتمع.




