
دعا رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، إلى إرساء شراكة اقتصادية بين المغرب والسنغال تقوم على الإنتاج المشترك واندماج سلاسل القيمة، بدل الاكتفاء بعلاقات تجارية تقليدية.
وأكد سونكو، في افتتاح لقاء اقتصادي نُظم على هامش الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة للتعاون المغربي-السنغالي، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ضرورة الانتقال من نموذج يركز أساسا على التدفقات التجارية إلى نموذج قائم على التكامل الإنتاجي، والتحويل المحلي، والاستثمار المشترك، بما يعزز القيمة المضافة في كلا البلدين.
وأشار رئيس الوزراء السنغالي إلى أن حجم المبادلات الثنائية يعرف تقدما ملحوظا، غير أنه لا يزال دون الإمكانات الاستراتيجية المتاحة، مبرزا أن طموح البلدين يتجاوز منطق البيع والشراء نحو منطق الإنتاج والاستثمار والتحويل والتصدير المشترك، بل وحتى توسيع قاعدة الاستهلاك المتبادل.
وشدد في هذا الإطار على أهمية إضفاء توازن أكبر على المبادلات التجارية عبر إحداث لجنة تجارية مشتركة، وتعزيز تبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية بما يسمح بتعريف أفضل بفرص وأسواق البلدين.
ونوه سونكو، من جهة أخرى، باتفاقيات التعاون والشراكة ومذكرات التفاهم وبروتوكولات الاتفاق التي جرى توقيعها بالرباط، معتبرا أنها تفتح آفاقا جديدة يتعين على القطاع الخاص استثمارها لترسيخ التعاون الاقتصادي بين المغرب والسنغال.
وأكد أن مشاركة الوفد السنغالي تعكس التزام البلدين، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية السنغال باسيرو ديوماي فاي، بدعم ومواكبة مبادرات الفاعلين الخواص وتعزيز دورهم في الدفع بالشراكة الثنائية.
ويُذكر أن هذا اللقاء نُظم بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والوكالة السنغالية لتعزيز الاستثمارات والأشغال الكبرى، ومجلس أرباب العمل السنغاليين، بمشاركة وزراء وفاعلين اقتصاديين وقادة أعمال ومؤسسات مغربية وسنغالية.




