
أعلنت الهند، الأربعاء، إطلاق عملية عسكرية ضد أهداف في باكستان، في حين ردت إسلام آباد بإسقاط خمس طائرات هندية، وسط تصعيد غير مسبوق بين الجارتين النوويتين هو الأخطر منذ أكثر من عقدين.
وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، يرى خبراء مغاربة أن المملكة قد تلعب دور الوسيط في هذا النزاع، بفضل علاقاتها القوية مع البلدين، وتجربتها في الوساطة بعدة أزمات إقليمية ودولية.
وقال عباس الوردي، أستاذ العلاقات الدولية، إن التصعيد العسكري بين الهند وباكستان قد يؤثر سلباً على العلاقات التجارية مع المغرب، مؤكداً أن الرباط، كسائر القوى الدولية، لا ترغب في تفاقم الوضع. وأضاف أن العلاقات “المتميزة” التي تجمع المغرب بكلا البلدين تخول له إمكانية لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر.
وأشار الوردي إلى أن المغرب يحظى باحترام من طرف الهند وباكستان، وأن حلفاءه قد يساهمون بدورهم في تهدئة الأوضاع، خاصة أن الهند تُعد سوقاً واعدة وقوة إقليمية مؤثرة.
ومن جهته، أوضح لحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، أن الدبلوماسية المغربية قادرة على الحفاظ على توازنها رغم التوتر، بفضل شبكة علاقاتها الواسعة ورؤيتها القائمة على حماية المصالح العابرة للحدود. وأكد أن علاقات المغرب مع نيودلهي وإسلام آباد متينة، وتدار بسياسة خارجية مستقلة وواقعية.
وأبرز أقرطيط أن المغرب، بفضل هذه العلاقات وباعه في الوساطات الدولية، قد يسهم في تهدئة التوتر وبناء أرضية حوار بين الطرفين، خاصة أن النزاع بين الهند وباكستان متجذر في سياقات تاريخية تعود للحرب الباردة.




