
حصلت شركة “بالياريا” الإسبانية على موافقة السلطات المغربية المختصة بالمنافسة لاستكمال عملية استحواذها على أصول تابعة لشركة “أرماس تراسميديتيرانيا” في مضيق جبل طارق وبحر ألبوران، في خطوة من شأنها تعزيز حضورها في خطوط النقل البحري الرابطة بين المغرب وإسبانيا.
وأكدت الشركة، التي تتخذ من مدينة دينيا الإسبانية مقرا لها، أنها استكملت جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإتمام الصفقة، بعد حصولها على مختلف التراخيص، بما في ذلك الموافقة المغربية، ما يتيح لها إدارة عدد من الخطوط البحرية والسفن التي كانت تشغلها شركة “أرماس” في المنطقة.
وتشمل عملية الاستحواذ إدماج أربع سفن جديدة في أسطول “بالياريا”، وهي JJ Sister وAlmariya وVolcán de Timanfaya العاملة في بحر ألبوران، إضافة إلى سفينة Ciudad de Málaga التي ستعزز نشاط الشركة في مضيق جبل طارق.
وبموجب هذه العملية، سيتم دمج نحو 250 موظفاً ضمن طاقم الشركة الإسبانية، ليرتفع أسطولها إلى أكثر من 50 سفينة، في إطار استراتيجية توسع تستهدف غرب البحر الأبيض المتوسط.
وجاءت الموافقة المغربية بعد استكمال الشركة لجميع التراخيص من السلطات الإسبانية المختصة بالمنافسة، والتي صادقت بدورها على مراحل الصفقة مع فرض شروط تتعلق بضمان المنافسة وعدم رفع الأسعار في بعض خطوط النقل البحري.
وتراهن “بالياريا” على تعزيز موقعها في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية بين أوروبا وإفريقيا، خاصة مع تزايد حركة المسافرين والبضائع بين المغرب وإسبانيا، والاستعدادات المشتركة مع البرتغال لتنظيم كأس العالم 2030.
وفي سياق متصل، كانت الشركة قد أعلنت سابقاً عن استثمار بقيمة 250 مليون يورو لإطلاق أول ممر بحري أخضر بين ميناء طريفة وميناء طنجة المدينة، عبر تشغيل عبارتين كهربائيتين بالكامل، في إطار توجهها نحو النقل المستدام.
كما تدرس الشركة تعزيز أسطولها بسفن إضافية على الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط، أحد أهم محاور الملاحة والتجارة بين الضفتين.
ومن المرتقب أن تعزز هذه الصفقة مكانة “بالياريا” كفاعل رئيسي في سوق النقل البحري الإسباني والمتوسطي، مع توقعات بتجاوز رقم معاملاتها السنوي حاجز مليار يورو بعد استكمال مراحل الاستحواذ.




