
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الياباني موتيغي توشيميتسو، اليوم الجمعة، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي، اتسمت بروح من الثقة والصداقة والتفاهم المتبادل.
وجرت هذه المباحثات رفيعة المستوى في إطار تخليد الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان، حيث شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على متانة الروابط الثنائية، التي تعززها علاقات الاحترام المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وصاحب الجلالة الإمبراطورية ناروهيتو، إمبراطور اليابان.
كما تعكس هذه المحادثات الطموح المشترك للبلدين في جعل محور الرباط–طوكيو ركيزة للاستقرار والنمو، قادرة على الاستجابة للتحديات العالمية المعاصرة بروح من التعاون والتضامن.
وبالمناسبة، وقع الوزيران بياناً مشتركاً يشكل خارطة طريق عملية لتفعيل “مذكرة التعاون من أجل شراكة معززة”، الموقعة في طوكيو سنة 2024، ويكرس إرادة البلدين في إرساء تعاون مؤسسي أكثر تنظيماً وفعالية.
ويهدف هذا البيان إلى تعزيز الطابع المؤسساتي للحوار الاستراتيجي عبر عقد مشاورات سياسية منتظمة، بما يعزز التنسيق بين وزارتي خارجية البلدين، إلى جانب تكثيف اللقاءات رفيعة المستوى لضمان استمرارية الدينامية الإيجابية للعلاقات الثنائية.
كما اتفق الجانبان على تقوية التعاون في مختلف المجالات من خلال اللجنة المشتركة المغربية-اليابانية، بما يتيح بناء شراكة متعددة الأبعاد وشاملة تغطي عدداً واسعاً من القطاعات.
وفي السياق ذاته، سيتم إيلاء أهمية خاصة لتعزيز التعاون الثقافي وتوسيع التبادلات بين الشعبين، بما يساهم في تقوية جسور التقارب الإنساني والثقافي بين المغرب واليابان.
وعلى مستوى التعاون من أجل التنمية، بحث الوزيران آفاق التعاون الثلاثي بين المغرب واليابان وعدد من الدول الإفريقية الشريكة، مع التأكيد على مواصلة التنسيق المنتظم وتتبع تنفيذ مختلف المشاريع المشتركة.
وبمناسبة هذا اليوبيل الدبلوماسي، ومع اقتراب كأس العالم 2026 الذي سيشارك فيه المنتخبان المغربي والياباني، تبادل الوزيران أقمصة رمزية لمنتخبي بلديهما تحمل الرقم 70، في إشارة إلى عمق العلاقات الثنائية.
كما هنأ وزير الخارجية الياباني المغرب على تنظيمه المشترك لكأس العالم 2030، معرباً عن تطلعه لأن يشكل هذا الحدث العالمي فرصة جديدة لتعزيز جاذبية المملكة واستقطاب الاستثمارات اليابانية.
و.م.ع




