
جددت المملكة المغربية، اليوم الثلاثاء أمام المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التأكيد على أن نجاعة العمل القاري تظل رهينة بإرساء حكامة إدارية ومالية عصرية وصارمة، قائمة على تحقيق النتائج والاستجابة للمصالح الحيوية للمواطنين الأفارقة.
وأكد الوفد المغربي، خلال مناقشة القضايا الإدارية والمالية للاتحاد الإفريقي ضمن أشغال الدورة العادية الـ49 للمجلس التنفيذي، أن تدبير موارد المنظمة القارية ينبغي أن يستند إلى رؤية استراتيجية تجعل من النجاعة والتأثير وخلق القيمة لفائدة الدول الأعضاء والشعوب الإفريقية أولويات أساسية.
ودعت المملكة إلى الانتقال تدريجيا من منطق “الميزانية المالية” إلى “الميزانية الاستراتيجية”، بما يسمح بربط تخصيص الموارد بالأولويات القارية، وأداء مؤسسات الاتحاد، والنتائج الملموسة المنتظرة، بما ينسجم مع أهداف أجندة 2063.
وشدد المغرب على أهمية تعزيز القدرات التشغيلية للمؤسسات الإفريقية العاملة في القطاعات الحيوية، لاسيما المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بما يساهم في دعم الأمن الصحي بالقارة.
كما أبرز ضرورة دعم القطاعات المرتبطة بالفلاحة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة وتعزيز قدرة القارة على مواجهة التحديات.
وأكد الوفد المغربي أهمية اعتماد حكامة تقوم على التدبير الجيد والشفافية والمساءلة وتقييم الأداء، معتبرا أن هذه المبادئ تمثل دعائم أساسية لتعزيز فعالية مؤسسات الاتحاد الإفريقي وتقوية ثقة الدول الأعضاء فيها.
وفي هذا السياق، جددت المملكة التأكيد على ضرورة الانتقال بالاتحاد الإفريقي من التدبير الإداري التقليدي إلى ثقافة مؤسساتية قائمة على النتائج، قادرة على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه القارة، خاصة في مجالات الصحة والأمن الغذائي والتعليم والابتكار والتحول الاقتصادي.
وأكد المغرب، في ختام مداخلته، التزامه بالمساهمة في بناء اتحاد إفريقي أكثر نجاعة وأداء، يتمحور حول انتظارات المواطنين الأفارقة، معتبرا أن الحكامة الاستراتيجية والمسؤولة تشكل رافعة أساسية لتسريع تنفيذ أجندة 2063 وتحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية.
ويشارك المغرب في أشغال الدورة العادية الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بوفد يقوده السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي.
و.م.ع




