
يستعد المغرب لإطلاق الشطر الثاني من مشروع “الطريق السيار المائي”، في إطار شراكة استراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف تعزيز الأمنين المائي والغذائي للمملكة، والتصدي للتحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية.
ويروم هذا الشطر الجديد ربط شبكة نقل المياه انطلاقاً من حوض سبو نحو حوض أم الربيع وصولاً إلى سد المسيرة، في خطوة ترمي إلى إعادة توزيع الموارد المائية بين الأحواض الكبرى، وتحقيق توازن أفضل على المستوى الوطني في تدبير المياه.
ووفق المعطيات المتوفرة، من المتوقع أن يرفع هذا المشروع حجم المياه المحوّلة من حوالي 400 مليون متر مكعب سنوياً في المرحلة الحالية إلى نحو 700 مليون متر مكعب سنوياً بعد استكمال هذا الشطر، على أن تبلغ الطاقة الإجمالية للمشروع في مراحله النهائية حوالي 1.2 مليار متر مكعب سنوياً.
ويُعد هذا الورش من أبرز المشاريع الاستراتيجية في المجال المائي بالمغرب، حيث يهدف إلى تأمين تزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب، ودعم النشاط الفلاحي في المناطق المتضررة من الضغط المائي، إضافة إلى التخفيف من آثار الجفاف المتكرر الذي تعرفه البلاد خلال السنوات الأخيرة.
كما يندرج المشروع ضمن رؤية وطنية شاملة تروم تعزيز البنية التحتية المائية وتطوير حلول مبتكرة لتدبير الموارد، من بينها الربط بين الأحواض المائية الكبرى، وتحسين كفاءة نقل المياه، والحد من الفاقد، بما يضمن استدامة التزود بالماء على المدى الطويل.
وينتظر أن يشكل “الطريق السيار المائي” تحولاً مهماً في منظومة تدبير المياه بالمغرب، من خلال إعادة توزيع أكثر توازناً للموارد بين الجهات، وتعزيز الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤثر على مخزون السدود ومستوى التساقطات.




