
يواصل المغرب تنزيل برنامجه الوطني لتطوير البنيات التحتية المائية، من خلال إنجاز وتعلية 14 سداً كبيراً، باستثمارات إجمالية تفوق 29 مليار درهم، وبسعة تخزينية إجمالية مرتقبة تصل إلى 5.038 مليارات متر مكعب. وتندرج هذه المشاريع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، والرفع من قدرات تخزين الموارد المائية، وتحسين ضمان التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي بمختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، بلغت أشغال سد سيدي عبو بإقليم تاونات نسبة إنجاز 100%، بطاقة تخزينية تصل إلى 200 مليون متر مكعب، فيما استُكملت أشغال سد آيت زيات بإقليم الحوز بالنسبة نفسها، بسعة تخزينية تبلغ 185 مليون متر مكعب، على أن يدخل حيز الخدمة خلال سنة 2027. من جهته، سجل سد بني عزيمان بإقليم الدريوش تقدماً ملحوظاً في الأشغال، بعدما بلغت نسبة الإنجاز 98%، بسعة تخزينية تصل إلى 44 مليون متر مكعب، مع توقع استكمال المشروع نهاية سنة 2026.
وبخصوص المشاريع التي لا تزال قيد الإنجاز، بلغت نسبة تقدم أشغال سد تاركا أومادي بإقليم جرادة 90%، بسعة تخزينية مرتقبة تصل إلى 287 مليون متر مكعب، بينما وصلت نسبة إنجاز سد واد الخضر بإقليم أزيلال إلى 86%، بطاقة استيعابية تبلغ 150 مليون متر مكعب.
وفي إقليم تارودانت، تتواصل أشغال تعلية سد المختار السوسي، التي بلغت نسبة تقدمها 83.5%، ضمن مشروع يروم رفع القدرة التخزينية للسد إلى نحو 280 مليون متر مكعب. ومن المرتقب استكمال هذه الأشغال خلال سنة 2027، بما من شأنه تعزيز إمكانات تعبئة المياه وتخزينها، والمساهمة في تلبية الاحتياجات المائية المتزايدة بالمنطقة.
وتعكس هذه المشاريع حجم الجهود المبذولة لتطوير المنشآت المائية بالمملكة، في ظل التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية. كما يُنتظر أن تسهم، بعد دخولها حيز الاستغلال، في تعزيز القدرة على تدبير المخزون المائي، وتأمين حاجيات القطاعات الحيوية، ولا سيما التزود بالماء الصالح للشرب ودعم النشاط الفلاحي.




