
أكدت سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، اليوم الأربعاء، أن المغرب، بفضل موقعه الجيوستراتيجي وريادته، يعزز مكانته كشريك استراتيجي في التعاون الإقليمي والدولي، من خلال دعم دينامية تعاون جنوب-جنوب متضامن وفعّال.
جاء ذلك خلال افتتاح فعالية “دوينغ بيزنيس” الخاصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المنظمة ضمن الدورة الـ23 لمعرض “إيميكس” بمدريد، حيث يحل المغرب ضيف شرف.
وأوضحت بنيعيش أن المملكة تشهد إصلاحات شاملة بفضل المبادرات الرائدة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما ساهم في تعزيز حضورها الدولي. كما أشارت إلى المبادرة الملكية الأطلسية التي تهدف إلى ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي وتعزيز التواصل بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا.
وأضافت أن المغرب، باعتباره نقطة التقاء بين القارات، أصبح محورا استثماريا رئيسيا، مستفيدا من إصلاحات اقتصادية كبرى واتفاقيات تجارية تتيح له الوصول إلى سوق يضم ملياري مستهلك.
وفيما يخص العلاقات مع إسبانيا، أكدت بنيعيش أن مدريد تُعد الشريك التجاري الأول للمغرب منذ أكثر من عقد، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 24 مليار يورو سنويا. كما أن المغرب يمثل الوجهة الأولى للاستثمارات الإسبانية في إفريقيا، بينما تحتل إسبانيا المرتبة الثانية من حيث عدد السياح الوافدين إلى المملكة، بواقع 3 ملايين سائح إسباني خلال عام 2024، بزيادة 16% مقارنة بعام 2023.
وأبرزت السفيرة متانة العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين، مؤكدة أهمية توطيد التعاون في مجالات التعليم، الفنون، الشباب، والرياضة. كما شددت على الدور المحوري الذي تلعبه جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كجسر للتواصل بين المغرب وإسبانيا، بفضل القرب الجغرافي والتقارب الثقافي.
وأوضحت أن العلاقات المغربية-الإسبانية تتجاوز البعد الاقتصادي، إذ تعكس تاريخًا مشتركًا وفضاءً جغرافيًا موحدًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكة في ظل التحولات الإقليمية والدولية.




