اقتصادالرئيسية

المغرب يوظف العلوم النووية في إدارة المياه لمواجهة آثار الجفاف

بعد سبع سنوات متواصلة من الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، أصبح تدبير الموارد المائية في المغرب أولوية وطنية، ما دفع المملكة إلى توظيف العلوم النووية لفهم دينامية المياه الجوفية والسطحية وتحسين استغلالها في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

يقود المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN) هذا التوجه بالشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، باستخدام تقنيات نووية متقدمة لمراقبة مصادر المياه وتتبع حركتها في باطن الأرض وتحديد عمرها بدقة، بالإضافة إلى تحليل تركيبتها ومستوى تلوثها، ما يسهم في اتخاذ قرارات علمية دقيقة لإدارة الموارد المائية واستدامتها.

كما تتيح هذه التقنيات تحسين كفاءة أنظمة الري الزراعي، عبر توجيه استخدام المياه بشكل فعال وتقليل الهدر، إضافة إلى تطوير أساليب التحلية والمراقبة البيئية لضمان جودة المياه المحلاة وفق المعايير الدولية.

ويواكب هذا التعاون برامج لتقوية القدرات الوطنية من خلال تكوين خبراء مغاربة في تطبيقات العلوم النووية السلمية، خصوصاً في مجالات المياه والبيئة والزراعة، ما يعزز المعرفة والكفاءة العلمية الذاتية للمملكة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.

ويشكل هذا التوجه العلمي ركيزة أساسية ضمن السياسة الوطنية للماء، التي تهدف إلى تحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب وضمان تدبير فعال وعادل للموارد الطبيعية، في أفق مواجهة ندرة المياه وضمان الأمن المائي الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى