
شهدت العاصمة التشيلية سانتياغو قمة سياسية جمعت خمسة من أبرز قادة اليسار في أمريكا اللاتينية وأوروبا، في خطوة تعكس دعما متزايدا لفكرة تعدد الأقطاب على الساحة الدولية.
وشارك في اللقاء رؤساء تشيلي والأوروغواي وكولومبيا والبرازيل، إلى جانب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، حيث اختتمت القمة بإصدار بيان مشترك حول عدد من القضايا الدولية، أبرزها الحرب في غزة، مع دعوات لاحترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال.
لكن المثير في هذه القمة كان غياب أي إشارة لقضية الصحراء المغربية، رغم مشاركة رئيسي كولومبيا والأوروغواي، المعروفَين بعلاقاتهما السابقة مع جبهة “البوليساريو”. وهو ما فسره مراقبون بأنه يعكس تحولا تدريجيا في تعاطي أمريكا اللاتينية مع النزاع، خصوصا في ظل تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية.
ويعد هذا التجاهل بمثابة رسالة سياسية صامتة لخصوم الوحدة الترابية، مفادها أن القضايا المصيرية للدول أصبحت تُقارب بمنطق الواقعية، بعيدا عن الطروحات الانفصالية التي لم تعد تستهوي الفاعلين الدوليين، حتى داخل معاقلها التقليدية.




