
تكبدت المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب خسائر تقدر بـ68 مليار درهم خلال سنة 2025، نتيجة عدم تفعيل المراسيم التطبيقية لقانون صدر سنة 2013، يمنحها الحق في الحصول على 20% من الصفقات العمومية.
وتستمر معاناة هذه المقاولات للعام الثاني عشر على التوالي، إذ يعتبر المهنيون أن هذه النسبة كان من شأنها إنقاذ الآلاف منها من أزمات مالية خانقة، بعدما أدى تراكم الديون وصعوبة أداء الضرائب ومساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى إفلاس عشرات الآلاف خلال السنوات الأخيرة.
المعطيات الرسمية تفيد بأن عدد المقاولات المفلسة ارتفع من 10,500 في 2021 إلى 14,000 في 2023، ثم 16,000 في 2024. غير أن الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة ترى أن الأرقام الرسمية “مضللة”، مؤكدة أن حجم الإفلاس أكبر بكثير، حيث سجلت 33,000 حالة في 2023 و40,000 في 2024، مع توقعات ببلوغ 50,000 حالة خلال 2025.
رئيس الكونفدرالية، عبد الله الفركي، أوضح أن الاستثمارات العمومية لسنة 2025 تجاوزت 340 مليار درهم، لكن المقاولات الصغرى والمتوسطة لم تستفد من نسبة الـ20% المقررة قانوناً، بسبب غياب المراسيم التطبيقية رغم التعهدات الحكومية المتكررة.
وأشار الفركي إلى أن النضال من أجل هذا الحق بدأ منذ سنة 1995 وتوج بإقرار القانون سنة 2013، لكن غياب تفعيله حرم “جيلاً كاملاً من المقاولات” من فرص ولوج سوق الصفقات العمومية، تاركاً المجال للمقاولات الكبرى للاستحواذ عليها.
وطالب بضرورة التسريع بإصدار المراسيم، محذراً من أن الاكتفاء بتنصيص ظرفي في قوانين المالية قد يفتح الباب للتحايل على القانون وإفراغه من محتواه، مما يهدد مستقبل المقاولات الصغرى والمتوسطة ويزيد من مخاطر إفلاسها.




