
أطلق المكتب الوطني للمطارات مركز “Fast Baggage Center by ONDA”، وهو مركز آلي متطور لمعالجة أمتعة رحلات العبور، تم تشييده داخل مبنى لوجستي يمتد على مساحة 15.200 متر مربع، بهدف الاستجابة للتزايد المستمر في حركة الأمتعة بمطارات المملكة.
وجهّز المكتب هذا المركز بأحدث البنيات التحتية التكنولوجية التي تُمكّن من مضاعفة قدرة الفرز، وتسهيل العبور، وتقليص أوقات تسليم الأمتعة، إذ يستطيع النظام الجديد معالجة ما يصل إلى 6000 حقيبة في الساعة، مع تقليص متوسط زمن المعالجة إلى 5 دقائق فقط، ما يُعد نقلة نوعية في الأداء التشغيلي.
وقد وظّف المركز جهازي فرز مترابطين لمعالجة أمتعة الرحلات القصيرة والطويلة بشكل منفصل، عبر خطوط مؤمنة بأجهزة تفتيش متقدمة وأنظمة للكشف عن المتفجرات تستجيب للمعايير الدولية، مع دمج نظام إشراف ذكي، ومحطات فهرسة، ومراقبة للأمتعة غير المطابقة للمقاييس، إضافة إلى تقليص استهلاك الطاقة بنسبة 15%.
وعزّز هذا المشروع قدرات الخطوط الملكية المغربية، خصوصاً فيما يتعلق بالربط الجوي نحو القارة الإفريقية، كما يندرج ضمن رؤية “مطارات 2030″، التي تهدف إلى تحويل مدينة الدار البيضاء إلى مركز عبور عالمي يواكب النمو المتزايد في حركة النقل الجوي بكفاءة وموثوقية.
وساهم المركز كذلك في التخفيف من الضغط على المسارات الكلاسيكية لفرز الأمتعة، ما أدى إلى تحسين وقت استلامها عند الوصول، ويعمل الآن بشكل كامل، مع مرحلة تعديل تمتد لبضعة أسابيع لقياس أدائه وتحسينه تدريجياً.
واستعداداً للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس الأمم الإفريقية 2025، يؤكد هذا الإنجاز قدرة المكتب الوطني للمطارات على استشراف المستقبل، وتحديث منظومته اللوجستية، بما يجسد طموحات المملكة في تطوير جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.




