
المصطفى العياش
أكد نقابيون ينتمون إلى مركزيات نقابية كبرى، أن المحكمة الدستورية عليها أن تسقط كل مواد القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب غير الموافقة لبنود الدستور وتحديدا الفصل 29 منه. معتبرين، أن الرهان على المحكمة الدستورية فقط غير كافٍ لإسقاط هذا القانون، وينادون بضرورة الضغط على أصحاب القرار من خلال الشارع والقواعد النقابية.
ودعى النقابيون إلى إعادة النظر في هذا القانون ومراجعته بما يتوافق مع الدستور والمواثيق الدولية التي تقر بالحق في الإضراب. معتبرين أن هذا القانون يتعارض مع حقوق الأفراد في ممارسة الإضراب، ويجعل من الصعب على الحركة النقابية والشغيلة الدفاع عن حقوقهم.
وجدير بالذكر أن 18 هيئة نقابية وحزبية رفضت مشروع قانون الإضراب وتأسست جبهة للدفاع عن الحق في الإضراب.
فقد عللت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، بسبب عدم التزام الحكومة بالاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2022. يعتبر النقابيون أن هذا القانون يتعارض مع مبادئ منظمة العمل الدولية وينتهك الحق في الإضراب، كما أنه يقتصر على العمال في القطاعين العام والخاص، مستثنيًا فئات كبيرة من المجتمع مثل المهنيين والطلبة والعمال المستقلين.
كما انتقدت الكونفدرالية الطريقة التي تم بها إعداد المشروع، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على فرض الأمر الواقع دون مراعاة الآراء والنقاشات الضرورية. وقد دعت الكونفدرالية إلى إعادة النظر في هذا القانون ومراجعته بما يتوافق مع الدستور والمواثيق الدولية التي تقر بالحق في الإضراب.
ومن جانب آخر، أكد مجلس حقوق الإنسان على أن مشروع قانون الإضراب بحاجة للمراجعة لضمان حماية الحقوق والحريات.
وفي مذكرة رفعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى مجلس النواب، حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، اعترض المجلس عن هذا المبدأ، معتبرا أنه يمس بالحق في الإضراب، خاصة في الحالات التي يكون فيها الإضراب نتيجة لعدم وفاء المشغل بواجباته، مثل التأخير في دفع الأجور أو التضييق على الحريات النقابية، داعيا إلى احترام مبدأ التناسب بين مدة الإضراب وقيمة الاقتطاع.
كما نص على الاستثناءات التي لا يمكن فيها تطبيق “الأجر مقابل العمل” حين يكون سبب الإضراب هو تقصير المشغل. كما حث على تسريع المصادقة على الاتفاقية الدولية حول حرية التنظيم النقابي وتعزيز الحوار الاجتماعي في مختلف القطاعات.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس المستشارين عن المصادقة بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب. وقد أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب “يضمن حق الإضراب ولا يحد منه”.




