الرئيسيةمجتمع

النقابة الوطنية للتعليم العالي تكشف تطورات الملفات العالقة وتستعرض آخر المستجدات

كشفت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن آخر المستجدات المتعلقة بالملفات المطلبية الخاصة بأساتذة التعليم العالي الباحثين، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها للعرض الذي قدمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، واصفةً إياه بأنه لا يرقى إلى تطلعات الأساتذة الباحثين، خصوصًا في ظل استمرار وجود ملفات عالقة تنتظر التسوية.

وأكدت النقابة أن مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي رقم 59.24 يحمل توجهاً تراجعياً يهدد استقلالية الجامعة المغربية ويكرس خوصصة القطاع العمومي، معتبرة أن اعتماد القانون بصيغته الحالية يشكل خطراً على منظومة التعليم العالي برمتها، كونه يخرج عن مبادئ الحكامة الديمقراطية والتدبير التشاركي.

فيما يخص ملف الترقيات، أوضحت النقابة أن الوزارة جددت التزامها بتسوية ملفات ترقيات سنة 2023 وفق الاتفاق المبرم معها، مع تقديم ضمانات لتطبيق نفس الإجراءات على جميع المعنيين دون تمييز، حتى في حال عدم التزام بعض الجامعات بالتفسير المتفق عليه للمادة 9.

أما ملف رفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، فقد أشار البيان إلى أن وزير التعليم العالي عقد اجتماعاً مع وزير المالية حول الموضوع، مع تقديم موافقة مبدئية من الوزارة الأولى على التسوية، دون تحديد تاريخ محدد لتفعيل الإجراءات، مع التأكيد على استكمال التنسيق بين الطرفين لتحديد هذا التاريخ.

وبخصوص ملف الأقدمية المكتسبة في الوظيفة العمومية قبل الالتحاق بالتعليم العالي، سجلت النقابة تقدماً نسبياً، بعد أن قدمت الوزارة معطيات دقيقة حول عدد المستفيدين ومساراتهم المهنية، مع إعداد تصور نهائي لتكلفة الملف يُرفع لاحقاً إلى وزير المالية.

كما جددت النقابة رفضها لمشروع القانون، معتبرة أنه يمثل انحرافاً عن الديمقراطية التشاركية، ويهدف إلى خلق أجهزة وصاية جديدة، من بينها “مجلس الأمناء”، ويشجع على توسيع التعليم الخاص على حساب العمومي، وفتح المجال أمام فروع جامعات دولية، بما يهدد مصداقية الشهادات الوطنية ويقوض مجانية التعليم.

وشددت النقابة على أن المشروع يقلص تمثيلية الأساتذة الباحثين داخل الهياكل الجامعية ويحد من صلاحياتهم التقريرية، ويعيد اعتماد التعيين بدل التباري في عدة مناصب ومسؤوليات، بما يتعارض مع المعايير الدولية. كما يمثل تراجعاً عن اتفاق 20 أكتوبر 2022، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات غير الجامعية، التي تم تغيير تسميتها في النص الجديد إلى “مؤسسات قطاعية”.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن حقوق الأساتذة الباحثين ومكتسباتهم، داعية إلى حوار مع الوزارة يرتكز على رؤية إصلاحية شاملة تحفظ استقلالية الجامعة المغربية وتضمن العدالة المهنية والمادية لجميع أعضاء هيئة التدريس والبحث العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى