اليمين المتطرف يهدد بإحداث زلزال سياسي في ألمانيا.. وميرتس يواجه ضغوطاً متزايدة

يتجه حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) اليميني المتطرف نحو تحقيق نتيجة تاريخية في الانتخابات الإقليمية بولاية ساكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا، في تطور قد يفتح أمامه الطريق لقيادة إحدى الولايات الألمانية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويزيد في الوقت نفسه من الضغوط السياسية على المستشار فريدريش ميرتس.
وبحسب أحدث استطلاع للرأي أجرته القناة العمومية الألمانية “ZDF”، يتصدر الحزب نوايا التصويت بنسبة 41 في المائة، بقيادة أولريش زيغموند، البالغ من العمر 35 عاماً، مقابل 23 في المائة للمحافظين بقيادة سفين شولتسه، الذي يتولى قيادة الولاية منذ بداية العام.
ورغم الفارق الكبير بين الحزبين، فإن تصدر “البديل من أجل ألمانيا” لا يعني بالضرورة حصوله على الأغلبية المطلقة، إذ سيبقى تشكيل الحكومة رهيناً بعدد الأحزاب التي ستنجح في تجاوز عتبة 5 في المائة ودخول البرلمان الإقليمي.
ويشارك نحو 1.7 مليون ناخب في هذه الانتخابات، بولاية يبلغ عدد سكانها حوالي 2.1 مليون نسمة، وسط أجواء سياسية مشحونة وتصاعد المخاوف، خصوصاً بين أفراد الجاليات الأجنبية، من تنامي نفوذ اليمين المتطرف.
وفي ماغديبورغ، عاصمة الولاية، خرج نحو 6 آلاف شخص، وفق تقديرات الشرطة، في مظاهرة حملت شعار “ساكسونيا-أنهالت منفتحة على العالم”، وردد المشاركون شعارات مناهضة للنازية، في وقت عززت فيه السلطات الإجراءات الأمنية تحسباً لأي توترات أو مواجهات عقب إعلان النتائج.
ويتبنى زيغموند برنامجاً سياسياً يركز على تشديد سياسات الهجرة، وإلغاء إلزامية التعليم المدرسي، إلى جانب مراجعة مناهج التاريخ، التي يرى أنها تولي اهتماماً مبالغاً فيه لمسؤولية ألمانيا عن الحقبة النازية، فضلاً عن استثماره في مشاعر الحنين إلى فترة ألمانيا الشرقية السابقة.
وتشير التوقعات إلى حصول حزب “دي لينكه” على نحو 11.5 في المائة من الأصوات، مقابل 8.5 في المائة للحزب الاشتراكي الديمقراطي و6 في المائة للخضر، بينما يُرجح أن يفشل كل من حزب “BSW” والحزب الليبرالي في تجاوز عتبة 5 في المائة اللازمة لدخول البرلمان الإقليمي.
ورغم احتمال تصدر “البديل من أجل ألمانيا” للانتخابات، فإن غالبية الأحزاب السياسية تستبعد الدخول في تحالف معه، ما قد يمنح المحافظين بقيادة سفين شولتسه فرصة لتشكيل حكومة ائتلافية، أو اللجوء إلى حكومة أقلية بدعم من أحزاب أخرى، على غرار السيناريو الذي شهدته ولايتا ساكسونيا وتورينغيا المجاورتان.
وكالات




