
تعرف منطقة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا لظاهرة البناء العشوائي، خاصة تشييد مستودعات فوق أراضٍ فلاحية في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، وذلك في ظل غياب المراقبة الصارمة من طرف السلطات المحلية والجماعية.
فبالرغم من القوانين التي تمنع تغيير طبيعة الأراضي الفلاحية دون ترخيص قانوني وتصميم مصادق عليه، ما تزال عدة مستودعات تُشيَّد أمام أعين السلطات، دون حسيب أو رقيب. هذه البنايات العشوائية تفتقر لأبسط شروط السلامة والتخطيط، إذ لا تتوفر على تصاميم قانونية، كما أنها مرتبطة بمسالك طرقية مهترئة، ما يعكس حجم الفوضى التي تطبع هذا النوع من البناء.

وفي هذا السياق، يُسجَّل وجود مستودع جديد في طور الإنجاز خلال الظرفية الحالية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل المراقبة الزجرية، وحول الجهات المسؤولة عن السماح باستمرار هذا النزيف العمراني غير المنظم.
وأمام هذا الوضع، يتساءل الرأي العام المحلي:
أين هي تدخلات وزارة الداخلية، في شخص الوزير عبد الوافي لفتيت؟
وأين دور عمالة إقليم النواصر، في شخص العامل جلال بنحيون؟
وكيف يتم تطبيق قانون التعمير ومحاربة البناء العشوائي إذا كانت هذه المخالفات تُرتكب في واضحة النهار؟

إن استمرار تشييد مستودعات عشوائية فوق أراضٍ فلاحية بدون تصاميم أو تراخيص قانونية يشكل تهديدًا حقيقيًا للتوازن البيئي، ويقوض مجهودات التخطيط الحضري والتنمية المستدامة، كما يفتح الباب أمام الفوضى واستغلال النفوذ.
وأمام تفاقم هذه الظاهرة، بات من الضروري تدخل عاجل وحازم للسلطات المحلية والجماعية، من أجل وقف هذا النزيف، وتفعيل آليات المراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للأراضي الفلاحية واحترامًا لسيادة القانون، وضمانًا لتنمية عمرانية منظمة بمنطقة بوسكورة وإقليم النواصر ككل.




