الرئيسيةجهات وأقاليمحوادثمجتمع
الأكثر رواجًا

انفجار قناة رئيسية بمنطقة الرحمة يلحق أضرارا بمركبات الساكنة ويفتح ملف نجاعة صيانة الشبكة المائية

الدار البيضاء 
كشف حادث انفجار قناة رئيسية للماء الشروب بمشروع “المهد” بمنطقة الرحمة بالدار البيضاء، صباح اليوم، عن ثغرات واضحة في منظومة المراقبة التقنية للشبكة العمومية، بعدما أدى التدفق المائي الكثيف إلى غمر مواقف السيارات وتضرر أكثر من عشر مركبات بشكل متفاوت.

الواقعة التي وثقتها تسجيلات ميدانية، أظهرت وصول منسوب المياه إلى مستويات غطت أجزاء حيوية من السيارات، مما تسبب في أعطال ميكانيكية وتقنية بالغة، في وقت تسائل فيه هذه الخسائر المادية المباشرة مدى التزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببرامج الصيانة الوقائية والتدخل الاستباقي لمنع الهدر المائي في ظل أزمة ندرة الموارد.

إن هذا النوع من الحوادث التقنية لا يمكن حصره في خانة “الأعطال المفاجئة” فحسب، بل يمتد ليشمل مسؤولية المرفق العمومي في تأمين سلامة البنية التحتية وضمان جودة الربط في المشاريع السكنية، حيث تحولت المياه الصالحة للشرب إلى مصدر ضرر لممتلكات المواطنين عوض أن تكون موردا مصانا، مما يفرض ضرورة مراجعة معايير السلامة التقنية المعتمدة في تسيير الشبكات.

وتأسيسا على ما سبق أفاد متتبع للشأن المحلي أن تحديد المسؤولية في هذه الواقعة يتجاوز مجرد “الإصلاح التقني” للقناة، ليدخل في صلب الالتزامات التعاقدية لدفتر التحملات الذي يربط شركات التدبير المفوض بالجماعات الترابية”، مصيفا ” تنص المبادئ القانونية لتدبير المرفق العام على مسؤولية الشركة المدنية عن كافة الأضرار الناتجة عن عيوب الصيانة أو انفجار القنوات الرئيسية خارج حالات “القوة القاهرة” التي لا تتوفر في حالة تآكل أو انفجار الأنابيب تحت الضغط العادي.

وفي اتصال مع مستشار قانوني حول الواقعة أكد أن   لمتضررون بيتلكون سندا قانونيا قويا للمطالبة بالتعويض الكامل عن الأضرار التي لحقت بمركباتهم، باعتبار أن الشركة هي الحارس القانوني للشبكة والمسؤولة عن مراقبة “الضغط المائي” وسلامة التجهيزات، مما يجعل اللجوء لمصالح المنازعات أو القضاء الإداري، المرتكز على تقارير خبرة تقنية، هو المسار القانوني لإنصاف الساكنة ومحاسبة أي تقصير تدبيري أدى لضياع المورد وإتلاف الممتلكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى