
يشارك المغرب في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المنعقدة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري بالعاصمة التايلاندية بانكوك، بوفد يضم مسؤولين عن وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب.
وتنعقد هذه الاجتماعات في سياق دولي يتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية والضغوط على أسعار الطاقة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين العام والتحولات المتسارعة التي يفرضها تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي على الاقتصادات العالمية.
وتتركز المناقشات على سبل تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي والتنمية، فضلا عن البحث عن آليات للتوفيق بين الانضباط المالي وتشجيع الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل.
وتجمع هذه اللقاءات محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية، ومسؤولي المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص وفعاليات المجتمع المدني، بهدف تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الاقتصادية والمالية المطروحة على المستوى العالمي.
ويتضمن برنامج الاجتماعات تنظيم سلسلة من اللقاءات والموائد المستديرة التي تناقش موضوعات متعددة، من بينها إمكانات الذكاء الاصطناعي في إحداث فرص الشغل داخل الاقتصادات النامية، وسبل تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لدعم التشغيل، فضلا عن قضايا التنمية وتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية.
كما تشكل الاجتماعات السنوية منصة للحوار المباشر بين الوفود المشاركة ومسؤولي المؤسستين الماليتين الدوليتين، بما يتيح مناقشة الأولويات الاقتصادية للبلدان الأعضاء واستكشاف آفاق التعاون المشترك لمواجهة التحديات المالية والتنموية.
وكان المغرب قد احتضن هذه الاجتماعات سنة 2023 بمدينة مراكش، بمشاركة ممثلين عن 189 دولة، من بينهم وزراء المالية والتنمية، ومحافظو البنوك المركزية، ومسؤولون بالمؤسستين، وبرلمانيون، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.




