برلمانية تطالب الحكومة بإجراءات لإنقاذ الأسر وتحسين المعيشة

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الإدريسي، عن فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، حول تدني مستوى المعيشة في المغرب.
وأوضحت الإدريسي في نص السؤال، الذي حصلت “تيلكيل عربي” على نسخة منه، أن الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تشير إلى محدودية نتائج الجهود الحكومية لتحسين مستوى المعيشة. حيث صرحت 80.6% من الأسر المغربية بتدهور معيشتها، مقابل 14.6% أفادت باستقرارها، فيما لم تتحسن سوى 4.8% من الأسر المستجوبة.
وساءلت النائبة الوزيرة عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتحسين مستوى المعيشة، مشيرة إلى أن تدني مستوى المعيشة يتطلب إجراءات شاملة تُركز على تحسين الدخل، وتيسير الوصول إلى الخدمات الأساسية، ودعم الأسر المعوزة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، وضمان حياة كريمة لجميع المغاربة.
وأكدت الإدريسي أن معظم الأسر المغربية أصبحت غير قادرة على شراء العديد من المواد الاستهلاكية التي كانت في السابق في متناول الجميع، مثل السردين، القطاني، الدجاج الأبيض، والزيوت.
وشددت على ضرورة إصلاح الوضع المعيشي من خلال جملة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية، مثل مكافحة التضخم، ضبط أسعار المواد الأساسية، تشديد الرقابة على الأسواق، وإقرار إصلاح ضريبي يخفف العبء عن محدودي الدخل ويرفعه على أصحاب الدخل المرتفع. كما دعت إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على المنتجات الأساسية وتوجيه الدعم العمومي لتحقيق السيادة الغذائية وتعزيز الإنتاج الوطني الزراعي والطاقة.
كما طالبت بإجراءات اجتماعية تشمل مراجعة الحد الأدنى للأجور بشكل دوري، تحقيق المساواة بين القطاعات، وإقرار زيادات سنوية تتماشى مع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم. وأشارت أيضًا إلى أهمية توفير حوافز ضريبية للشركات لتحسين أجور العمال، إضافة إلى تعزيز الإنتاج الطاقي وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر إعادة تشغيل مصفاة “سامير” وإنشاء مصفاة جديدة.
وختمت النائبة بتأكيد ضرورة إقرار ضريبة على الثروة ومحاربة التهرب الضريبي من خلال تشديد العقوبات المالية والجنائية، في إطار مساعٍ لإقرار عدالة اجتماعية واقتصادية شاملة تخدم جميع المغاربة.




