
احتضن رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المعرض الدولي للنشر والكتاب، يوم الخميس 24 أبريل، لقاء فكري تحت عنوان “كونية حقوق الإنسان: فعلية تحققت أم مسار غير مكتمل”. تم خلاله تقديم مؤلف جماعي يعيد استعراض قضايا وأفكار تناولتها مناظرة دولية نظمها المجلس بمناسبة الذكرى الـ75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تميزت برسالة ملكية سامية، أكدت مركزية هذا النقاش في الرؤية الحقوقية المغربية.
وفي كلمتها، أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن كونية حقوق الإنسان هي ثمرة توافق بشري عابر للثقافات والحدود، والتزام أخلاقي يتجاوز الظرفية. وشددت على ضرورة النقاش حول الكونية في ظل التراجع المتسارع للمنظومة الحقوقية على الصعيد الدولي.
وأشارت بوعياش إلى أن دول الجنوب، رغم التحديات، تقدم نماذج ملموسة في تطبيق مبادئ الكونية، ودعت إلى التصدي للانتكاسات الخطيرة التي يشهدها السياق الدولي، مثل تقليص الموارد للآليات الحقوقية الأممية وصعود الخطابات المناهضة للحقوق.
وأكدت بوعياش على ضرورة الدفاع المستمر عن حقوق الإنسان، قائلة “نحن في مرحلة حرجة، وإذا لم نقم بدورنا كمدافعين عن الحقوق، فإن المنظومة الحقوقية ستنهار”.
ومن جانبها، تطرقت الكاتبة الكاميرونية دجايلي أمادو أمل إلى تأثير التراجع الحقوقي على وضع النساء في مناطق الساحل،
مشيرة إلى أن التغيير يبدأ من الثقافة المجتمعية وليس النصوص فقط.
كما شدد الخبير الاقتصادي أحمد بنموسى على ضرورة تفعيل الحقوق عبر مؤسسات قوية ومستقلة وآليات للمساءلة، موضحًا أن فعلية الحقوق تتحقق عندما تدرج في تقييم السياسات العمومية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن منظومة حقوق الإنسان تقوم على الشمولية التي لا تقبل التجزئة، وأن احترام هذه المبادئ مسؤولية تجاه البشرية جمعاء.




