اقتصادالرئيسية

العركوب.. مشروع لوجستي بـ134 مليون درهم لتعزيز موقع المغرب كبوابة نحو إفريقيا

خطت الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية مرحلة جديدة في مسار إنجاز المنطقة الاقتصادية واللوجستيكية بالعركوب، التابعة لإقليم وادي الذهب، من خلال إطلاق طلب عروض لإنجاز الدراسات التقنية وتتبع أشغال تهيئة المشروع، في خطوة تعكس الدينامية الاستثمارية واللوجستيكية المتسارعة التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب.

ويمتد المشروع على مساحة تناهز 20 هكتاراً، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 134 مليون درهم، ويروم إحداث منصة لوجستيكية عصرية ومندمجة تستجيب للحاجيات المتزايدة للأنشطة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة، من خلال توفير خدمات متطورة في مجالات النقل والتخزين وتدبير تدفقات السلع.

وتكتسي المنطقة الجديدة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها ضمن المنظومة الاقتصادية واللوجستيكية التي يجري تطويرها بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث يرتقب أن تشكل جزءاً من شبكة أوسع تضم مشاريع بكل من الداخلة والعركوب والكركرات، في انسجام مع الأوراش الكبرى التي تعرفها المنطقة، وعلى رأسها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.

ولا يقتصر رهان المشروع على توفير العقار والتجهيزات المخصصة للأنشطة اللوجستيكية، بل يتجاوز ذلك إلى تنظيم الأنشطة الاقتصادية، وتقليص كلفة النقل والتخزين، وتحسين تنافسية الفاعلين الاقتصاديين، بما يساهم في مواكبة نمو المبادلات التجارية واستقطاب استثمارات جديدة وخلق فرص للشغل.

ويأتي مشروع العركوب في إطار تفعيل استراتيجية تطوير التنافسية اللوجستيكية، إلى جانب البرنامج الأولوي لتهيئة مناطق لوجستيكية جديدة، كما يندرج ضمن رؤية تستهدف تعزيز البنيات التحتية القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتتواصل، بالتوازي مع ذلك، الدينامية اللوجستيكية والتجارية بالجهة من خلال تطوير مشاريع أخرى، من بينها البنيات المرتبطة بمنطقة الكركرات، بما يعزز تكامل شبكات النقل والتخزين والتوزيع، ويدعم انسيابية المبادلات التجارية بين المغرب والأسواق الإفريقية.

ومن شأن تسريع إنجاز المنطقة الاقتصادية واللوجستيكية بالعركوب أن يعزز تحول جهة الداخلة وادي الذهب إلى قطب اقتصادي ولوجستيكي منفتح على محيطه الإفريقي والأطلسي، لاسيما في ظل الرهان على ميناء الداخلة الأطلسي كمشروع استراتيجي ينتظر أن يساهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار بالمنطقة.

وبذلك، لا يمثل مشروع العركوب مجرد منصة للتخزين والنقل، وإنما يندرج ضمن رؤية أوسع لبناء منظومة لوجستيكية متكاملة تربط الموانئ بالطرق والمناطق الاقتصادية والتجارية، وتدعم تنافسية الاقتصاد الجهوي، بما يعزز موقع الداخلة كحلقة وصل وبوابة اقتصادية للمغرب نحو الأسواق الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى