الرئيسيةرياضة

بين الصداقة والمنافسة.. المغرب وهولندا يقتربان من مواجهة مونديالية

يرتقب أن تشكل المباراة المنتظرة بين المنتخبين المغربي والهولندي، ضمن منافسات كأس العالم 2026، مواجهة ذات أبعاد رياضية وإنسانية مميزة، في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع عددا من لاعبي المنتخبين والاحترام المتبادل الذي يطبع الجانبين.

ويعزى هذا الطابع الخاص للمباراة إلى التقارب بين عدد من الدوليين، الذين سبق لهم اللعب معا في أندية أوروبية أو التواجد في نفس الدوريات، ما يمنح اللقاء نكهة خاصة تمتزج فيها المنافسة الرياضية بلحظات من الصداقة وإعادة اللقاء.

وفي صفوف المنتخب المغربي، يجد عدد من اللاعبين، من بينهم إسماعيل صيباري ونصير مزراوي وسفيان أمرابط وأنس صلاح الدين، أنفسهم في مواجهة زملاء سابقين في الدوري الهولندي أو رفاق تقاسموا معهم تجارب احترافية، وهو ما يضفي بعدا شخصيا على هذه المواجهة.

ولا يخفي اللاعبون هذا البعد الإنساني، حيث أكد إسماعيل صيباري أن اللقاء يحمل طابعا خاصا، قائلا: “سألتقي ببعض الأصدقاء، وهذا أمر جميل”، مع التشديد في الوقت نفسه على أن الأولوية تظل للجانب الرياضي.

من جهته، عبر أنس صلاح الدين عن الإحساس ذاته، واصفا المباراة بأنها موعد يحمل الكثير من المشاعر، دون أن يقلل ذلك من أهمية التركيز على المنافسة، مضيفا: “سألعب ضد أعز أصدقائي. هولندا منتخب ممتاز، لكنني أعتقد أننا كذلك أيضا”.

وبعيدا عن هذا الجانب الإنساني، يظل الرهان الرياضي حاضرا بقوة، إذ يسعى كل منتخب إلى فرض أسلوبه في مواجهة يُنتظر أن تتسم بالندية والإثارة.

ومن الجانب الهولندي، شدد عدد من اللاعبين على صعوبة المهمة أمام المنتخب المغربي، الذي بصم على حضور قوي في كأس العالم 2022، حين بلغ نصف النهائي، وبات يُصنف ضمن المنتخبات القوية على الساحة الدولية.

وقال المدافع يان بول فان هيكه إن المباراة تمثل حلما لكل لاعب، مضيفا: “إنها من نوع المباريات التي ينتظرها أي لاعب في كأس العالم”.

أما تيجاني رايندرس، فأبرز القوة البدنية والنسق الهجومي للمنتخب المغربي، قائلا إن على فريقه الاستعداد جيدا لمواجهة خصم يجيد اللعب الهجومي.

من جانبه، أشاد قائد المنتخب الهولندي فيرجيل فان دايك بالمنافس المغربي، فيما ذكر فرينكي دي يونغ بالانطباع الإيجابي الذي تركه “أسود الأطلس” خلال مونديال 2022.

أما مدرب هولندا، رونالد كومان، فتبنى مقاربة حذرة، معتبرا أن منتخبه لا يمكن اعتباره مرشحا أوحد للفوز، قائلا: “لا أعرف إن كنا المرشحين أمام المغرب. ستكون مباراة كبيرة”، مشيدا بمنتخب مغربي قوي وهجومي، يمتلك لاعبين ذوي مهارات عالية وقدرة على تغيير أسلوب اللعب.

كما نوه كومان بعدد من الأسماء المغربية، وعلى رأسها أشرف حكيمي، واصفا إياه باللاعب الحاسم القادر على التأثير هجوميا، إضافة إلى إسماعيل صيباري الذي اعتبره من العناصر التي تستوجب مراقبة خاصة.

وتعكس هذه التصريحات حجم الاحترام المتزايد الذي بات يحظى به المنتخب المغربي على الساحة الدولية، باعتباره منافسا قويا قادرا على مقارعة كبار المنتخبات في المحافل العالمية.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى