اقتصاد

تالوين: الزعفران “الذهب الأحمر” في قلب مهرجان دولي يعزز التبادل والتسويق

سهام بنموسى

تقع بلدة تالوين، التي تبعد نحو 90 كيلومترًا جنوب غرب مدينة تارودانت، في قلب واحدة من أبرز مناطق إنتاج الزعفران في المغرب، حيث يُطلق عليها أحيانًا “الذهب الأحمر”. ويُعد الزعفران المصدر الرئيسي للعيش في المنطقة، بفضل التعاونيات الفلاحية التي تُشكل غالبًا من نساء، واللواتي يسهمن في الحفاظ على هذا المنتج المحلي، مما يساهم في استقرار سكان المنطقة.

تبدأ عملية قطف الزعفران مع بزوغ الفجر، حيث يتجه الفلاحون، رجالًا ونساءً، إلى حقول الزعفران لقطف أزهارها، التي وصفها الفقيه الراحل أبو العباس سيدي أحمد بن صالح الإدريسي الدرعي بـ “حشيش الجنة” لما تتميز به من جودة وروعة. وبعد القطف، تنقل النساء الزعفران إلى منازلهن لفرز شعيراته وتجفيفها في فرن خاص أو باستخدام طرق تقليدية، لتُغلف وتُسوق بشكل يضمن الحفاظ على جودتها العالية.

وفي حديثه، قال محمد السعدوني، الفاعل الجمعوي في المنطقة، إن نجاح زراعة الزعفران في تالوين يعود إلى طبيعة التربة والمناخ المناسبين، حيث يتم غرس بذور الزعفران بين يونيو وشتنبر، ويبدأ موسم الحصاد مع بداية أكتوبر ويستمر حتى منتصف نونبر.

من جهته، أشار رشيد الحياني، منسق المهرجان الدولي للزعفران بتالوين، إلى أن المهرجان السنوي يمثل فرصة كبيرة للتعاونيات المحلية لتسويق منتجاتها. في هذه الدورة، شاركت أكثر من 81 تعاونية، مما يعكس الحاجة الماسة للفلاحين إلى مثل هذه التظاهرات لتسويق الزعفران الذي يُستخدم في العديد من الأكلات والمشروبات بفضل قيمته الغذائية والطبية. كما يُعد المهرجان منصة لتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في صناعة الزعفران، ويسهم في تعزيز المؤهلات الطبيعية والسياحية والاقتصادية والثقافية للمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى