
القسم الاجتماعي
تعرف الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت اختلالات متواصلة، أبرزها طول فترات الانتظار وضعف ظروف الاستقبال داخل أقسام حيوية، ما خلف موجة شكاوى في صفوف المرتفقين القادمين من مختلف جماعات الإقليم.
وتتركز هذه الاختلالات، وفق معطيات متداولة، بقسمي المستعجلات والأشعة والسكانير، حيث يعزى الوضع إلى نقص الموارد البشرية الطبية وضعف تنظيم المداومة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر الفحوصات التشخيصية وإطالة زمن التكفل بالمرضى، مع تسجيل برمجة مواعيد بعيدة في بعض الحالات.
ويطرح هذا الوضع إشكالات على مستوى التدبير داخل أقسام يفترض فيها الحضور الدائم للأطر الطبية، بالنظر إلى طبيعة الحالات الاستعجالية وحجم الضغط الناتج عن تغطية مجال حضري وقروي واسع، ما ينعكس بشكل مباشر على ولوج المرتفقين إلى خدمات يفترض أن تقدم في آجال معقولة.
ويرى متتبعون للشأن الصحي المحلي أن هذه الإكراهات تندرج ضمن الخصاص البنيوي الذي تعاني منه المستشفيات الإقليمية، سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات، معتبرين أن معالجة الإشكال تقتضي اعتماد مقاربة شمولية تقوم على تعزيز الطاقم الطبي وتحسين آليات التنظيم والتسيير.
وفي المقابل، يؤكد عدد من المواطنين أن الأطر الطبية والتمريضية بالمستشفى تشتغل في ظروف صعبة وبإمكانات محدودة، وتبذل مجهودات كبيرة لضمان استمرارية الخدمات، معتبرين أن الإشكال مرتبط بالتدبير والتخطيط أكثر من كونه تقصيرا فرديا.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطلب تتبع وضعية المستشفى الإقليمي بتارودانت، والقطاع الصحي بالإقليم عموما، من أجل تشخيص مكامن الخلل واتخاذ إجراءات عملية تضمن حق المواطنين في العلاج وتحسين جودة الخدمات الصحية، في احترام لمبادئ الخدمة العمومية وكرامة المرضى.




